شغيلة المياه والغابات تدق ناقوس القلق وتسائل الوزير حول تعثر الالتزامات الاجتماعية

فاطمة الزهراء ايت ناصر

وجّهت النقابة الوطنية للمياه والغابات، عبر كاتبتها العامة يامنة باباو، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات أحمد البواري، بشأن ما وصفته بتزايد القلق في صفوف شغيلة القطاع الغابوي، على خلفية التأخر في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في إطار الحوار الاجتماعي والقطاعي، ولاسيما تلك المضمنة في محضر 6 مارس 2025.

ويأتي هذا التحرك النقابي في سياق التحول المؤسساتي الذي يشهده القطاع، عقب إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وهو تحول تعتبره النقابة مفصلياً ويستدعي، بحسبها، ضمان استمرارية المرفق العمومي واستقرار موارده البشرية، تفاديا لأي ارتباك إداري أو مهني قد ينعكس سلبا على أداء قطاع يوصف بالاستراتيجي في مجال التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية.

وأبرزت النقابة أن عددا من الالتزامات المتفق عليها ما تزال حبيسة الرفوف، وفي مقدمتها تعديل النظام الأساسي لموظفي ومستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بما يضمن تحسين أوضاعهم الإدارية والمهنية، إلى جانب غموض يلف ملفات إنهاء الإلحاق، في وقت يُنتظر فيه الشروع في الإدماج التلقائي للموظفين ابتداءً من فاتح يناير 2026، وفق ما ينص عليه قانون إحداث الوكالة.

وفي هذا السياق، تساءلت النقابة عن التدابير العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع تنزيل مخرجات الحوار القطاعي، خاصة تلك التي تستوجب تنسيقاً مباشراً مع وزارة الاقتصاد والمالية، وعلى رأسها إدماج حاملي الشهادات في السلالم المستحقة، أسوة بقطاعات عمومية أخرى، وكذا الإعفاء الضريبي عن التعويضات المرتبطة بأنشطة التشجير والاستغلال، حفاظاً على المكتسبات الاجتماعية للموظفين.

كما طالبت بإخراج تعويض خاص عن الإلزامية لفائدة الأطر الميدانية، اعترافا بطبيعة المهام الشاقة والمخاطر المهنية التي تواجهها هذه الفئة، فضلاً عن توسيع قاعدة الاستفادة من التعويضات بما يضع حداً لما تعتبره النقابة تمييزاً يطال الموظفين الإداريين، ويكرّس العدالة داخل المؤسسة.

وفي محور ثانٍ، أثارت النقابة ملف أكثر من 100 موظف وموظفة تقدموا بطلبات إنهاء الإلحاق، دون أن تتضح بعد مآلات هذه الملفات، في ظل اقتراب موعد الإدماج في الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

واعتبرت أن استمرار هذا الغموض يطرح إشكالات قانونية وإنسانية، تمس حق الموظف في اختيار مساره وموقعه المهني.

ودعت النقابة الوزارة الوصية إلى الكشف عن خطتها العملية لمعالجة هذه الملفات بشكل عادل وشفاف، وقبل الشروع في عملية الإدماج المؤسساتي، بما يضمن احترام الحقوق المكتسبة ويجنب القطاع توترات اجتماعية محتملة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى