شقير لـ”إعلام تيفي”: “أخنوش خارج ولاية ثالثة يفتح الباب لجس نبض الرأي العام والسياسة الداخلية للحزب”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في خطوة مفاجئة هزت المشهد السياسي المغربي، أعلن رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزبه، مؤكدا أن قراره نهائي ولا رجعة فيه.

الإعلان جاء في وقت يتهيأ فيه المغرب لدخول مرحلة انتخابية جديدة، مع استعداد الأحزاب لخوض الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في سبتمبر المقبل.

المحلل السياسي محمد شقير يرى أن أهمية هذا الإعلان تتجاوز البعد الداخلي للحزب، إذ أن توقيته مرتبط بالاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأضاف شقير لـ”إعلام تيفي” أن الخطوة قد تكون وسيلة لجس نبض الرأي العام السياسي، خاصة في ضوء التجارب السابقة التي شهدت إعلان قادة أحزاب عدم الترشح ثم التراجع تحت ضغط السياق السياسي أو التنظيمي.

ومع ذلك، يشدد شقير على أن الاحتمال الأقوى هو أن يكون قرار أخنوش صادقا ونهائيا، مدفوعا بعدة اعتبارات، أبرزها الاحتجاجات التي قادها شباب جيل زد في سبتمبر الماضي، والتي سلطت الضوء على مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية ملحة.

إضافة إلى ذلك، يرى شقير أن هذا القرار يفتح الباب أمام دماء جديدة داخل الحزب، ويتيح فرصة لإبراز قيادات شابة أو إعادة الاعتبار لوجوه تنظيمية ظلت في الظل.

كما يمنح الحزب هامشا زمنيا كافيا لاختيار قيادة جديدة تحظى بقبول سياسي واسع، ويضمن استمرار التفاعل الإيجابي مع الرأي العام والناخبين، دون المساس بالقوة الانتخابية للحزب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى