صفعة أخرى تجعل “البوليساريو” تستشيط غضبا

بشرى عطوشي

لم يكن تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” لمدة عام كامل، بردا وسلاما على مرتزقة البوليساريو، حيث أصدرت الجبهة، بياناً فور صدور قرار مجلس الأمن الدولي، واعتبرت الخطوة “رجوعاً مؤسفاً وغير مقبول إلى سياسة ترك الأمور على حالها فيما يخص الصحراء، ونكسة خطيرة للزخم السياسي الذي خلقه المجلس وحافظ عليه على مدى 18 شهراً الماضية”. والإشارة هنا إلى القرارات الثلاثة الماضية لمجلس الأمن، التي كانت تمدد ولاية بعثة “المينورسو” لستة أشهر فقط، وهو ما كان سببه ضغط مارسه مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، الذي استقال من منصبه في شتنبر الماضي. وذهب بيان البوليساريو إلى أنه “وأمام التقاعس المتكرر للأمانة العامة للأمم المتحدة ولمجلس الأمن عن منع المغرب من إملاء شروط عملية السلام، ودور الأمم المتحدة في الصحراء، فإنه لم يعد أمام جبهة البوليساريو أي خيار سوى إعادة النظر في مشاركتها في عملية السلام برمتها”.

وكان مجلس الأمن، قبل يوم واحد من نهاية مدة ولايتها، قد جدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) لمدة عام كامل، أي لغاية نهاية أكتوبر 2020. وأعاد القرار الجديد حول النزاع الدائر بين المغرب وجبهة البوليساريو، العمل بقاعدة التمديد لسنة كاملة بدل 6 أشهر، التي اقتصرت عليها القرارات الثلاثة الأخيرة لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء. وصوتت لصالح القرار 13 دولة عضواً في مجلس الأمن الدولي، مقابل امتناع كل من روسيا وجنوب أفريقيا عن التصويت، ولم يدخل القرار أي تعديلات حول مهام واختصاصات هذه البعثة الأممية، إذ يحاول خصوم المغرب، منذ بضع سنوات، توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان داخل الإقليم المتنازع عليه، والخاضع للإدارة المغربية، وهو الأمر الذي كان بمثابة صفعة أخرى لميليشيات البوليساريو وخصوم المغرب، حيث يؤكد القرار وبقوة، الدعم المتزايد لموقف المغرب حول صحراءه.

يذكر في السياق ذاته، وعلى بعد خمسة أيام، يحتفل المغرب بذكرى المسيرة الخضراء التي تؤكد على أن المغرب لم يتخل ولن يتخلى عن أي شبر من صحرائه، مهما تكالبت عليه الخصوم، ومهما أعدت من عدة بائسة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى