عذر أقبح من زلة..برلمانيون يستشيطون غضبا من الرقابة الشعبية

بشرى عطوشي

في الوقت الذي بدأ فيه موقع “إعلام تيفي” يدخل على خط العمل البرلماني، وحصيلة البرلمانيين، خرجت أصوات تغرد خارج السرب لوضع شائبة على عمل “مول الحصيلة”.

بعضهم بعد ما مسته ألسنة لهب تقاعسه وعمله البرلماني المشوب بالخلل، خرج منتقدا طريقة العمل التي قام بها الصحافي الساهر على حلقات الحصيلة، فمنهم من أشار إلى أن المعطيات ليست صحيحة، ومنهم من سارع لنشر حصيلته على حساباته على الفايسبوك والأنستاغرام وحتى منصة X، تويتر سابقا، قبل أن نقدم على كشفها في حلقاتنا، ومنهم من وقف على أن منصة مجلس النواب أخطأت في عدد ولاياته، والأدهى من ذلك أن منهم من خرج ليبين أن الموقع يسعى للاسترزاق من وراء هذه الحلقات.

الأغرب والمضحك المبكي، هو أن أحد هؤلاء البرلمانيين، أشهر أوراقه للدفاع عن حصيلته الهزيلة والهزيلة جدا، من خلال مفتشية حزبه بالمنطقة التي يمثلها، محاولا التغاضي عن كونه يمثل الناخب الذي صوت عنه في المؤسسة التشريعية، بدل التباهي بأنه  يضع كامل تعويضاته البرلمانية “لفائدة دار المسنين، في مبادرة إنسانية تضامنية ثابتة، تعكس البعد الاجتماعي لالتزامه السياسي” كما يقول البيان التوضيحي.

ويضيف كاتب البيان أن النائب البرلماني طرح 13 سؤالا شفويا بدل 12 سؤالا التي كشف عنها مول الحصيلة، عذر أقبح من ذنب، فقد كشف البيان أنه يريد أن يبخس عمل الصحافي الذي يعتمد على منصة مجلس النواب، للكشف عن حصيلة كل نائب برلماني، وأن السؤال الذي لم يحتسبه الصحافي، كان مكررا على الرغم من اختلاف رقم تسلسله وتم طرحه بشأن النشاط الذي يقوم به صاحب السؤال “نقصد القطاع الذي ينشط به خارج العمل البرلماني”.

عبث ما بعده عبث، البحث عن وسيلة لإسكات أقلام صادقة، تكشف مآلات أموال دافعي الضرائب التي ظلت مثل هذه البيانات المرتجلة تغطيها ببرامج وهمية لا وجود لها على الواقع، وعمل لا أساس له ولا قواعد، هو عذر أقبح من زلة.

البيانات التوضيحية التي لا غبار عليها، ترسل لصاحب الشأن لتوضيح ما غفلت الأقلام عن كتابته وتبيان حقيقة لم تتوضح رؤيتها في مقال أو تقرير أو تحقيق، لا أن يتم طيها بين صفحات التواصل الاجتماعي لطمس حقائق مسطرة على منصات مؤسساتية.

إذا كان عمل مثل عمل “مول الحصيلة” يبعث على الخوف، ويخرج بعض البرلمانيين الذين ينزوون في المقاعد البعيدة، عن صمتهم، ويكشف كسل بعضهم، ويفضح البرلمانيين الأشباح “الحاضرون الغائبون”، فهذا يعني أن الحقيقة هي أن قصة “الصرار والنملة” حاضرة بقوة في حصيلة الكسالى والمجتهدين.

أولا عند إقبالنا على التنقيب في العمل البرلماني وحصيلة البرلمانيين، لم يكن من أجل شخصنة العمل البرلماني، أو البحث عن أسماء بذاتها، أو أحزاب دونا عن غيرها، أو دائرة دون دائرة أخرى، أو جهة دون جهة أخرى، كان الهدف من هذا العمل الذي يقوم به صاحب الحصيلة هو تقييم عمل البرلمانيين بمختلف القبعات والأسماء والأماكن، تقييم عمل المجتهد وغير المجتهد، الوقوف على مكامن الخلل، حتى أن بعض الحلقات كانت من أجل إثارة انتباه البرلمانيين لبعض الهفوات، ولا ننسى أن الرد حق مكفول، ولا نبحث إلا على الحقيقة وإعلام تيفي هي عينك على الحقيقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى