غلاء الأسماك في رمضان يجر وزير الفلاحة إلى المساءلة البرلمانية

إعلام تيفي

جر الارتفاع المتواصل في أسعار الأسماك خلال شهر رمضان، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى المساءلة البرلمانية، بعدما وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا تضع فيه الحكومة أمام مسؤولية تفسير ما وصفته بالغلاء “غير المبرر”، الذي يتجدد كل سنة مع حلول شهر الصيام.

وأبرزت النائبة في سؤالها أن المغرب يعد من بين الدول الغنية بالثروة السمكية على المستويين الإقليمي والقاري، بالنظر إلى امتداد سواحله لأزيد من 3500 كيلومتر، وما يوفره قطاع الصيد البحري من مناصب شغل مهمة، إضافة إلى مساهمته في دعم الصادرات وجلب العملة الصعبة.

غير أنها سجلت مفارقة لافتة بين وفرة الإنتاج الوطني وتنوع المصايد البحرية، وبين الارتفاع “الصاروخي” للأسعار في السوق الداخلية، خاصة خلال فترات الذروة الاستهلاكية كشهر رمضان، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

واعتبرت الصغيري أن تكرار أزمة الغلاء يكشف عن اختلالات هيكلية في مسارات التسويق الداخلي وسلاسل التوزيع، مشيرة إلى تحكم شبكات من الوسطاء والمضاربين في مسار المنتوج البحري من الموانئ إلى أسواق الجملة ثم إلى المستهلك النهائي. مثيرة تساؤلات بشأن مدى فعالية آليات الضبط والمراقبة الميدانية التي يفترض أن تقوم بها المصالح المختصة، وكذا حول مستوى التنسيق بين مصالح الصيد البحري والسلطات المحلية في مواجهة المضاربات والاحتكار.

وساءلت النائبة الوزير الوصي عن تفسير هذا الارتفاع المتكرر في الأسعار رغم وفرة العرض الوطني، وعن الإجراءات العملية والمستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استقرار أثمان الأسماك خلال شهر رمضان. كما طالبت بتوضيحات حول مدى فعالية آليات المراقبة المعتمدة، وإمكانية مراجعة منظومة التسويق والتوزيع الداخلي بما يضمن وصول المنتوجات البحرية إلى المستهلك بأثمنة معقولة.

وفي السياق ذاته، استفسرت البرلمانية عن خطط الوزارة لتقليص الفوارق بين أثمان البيع في أسواق الجملة والأسعار النهائية المعروضة للمستهلك، وعن إمكانية فتح تحقيق في هوامش الربح التي تحققها بعض الشركات والوسطاء، إذا ما ثبت عدم تناسبها مع كلفة الإنتاج والتوزيع. كما دعت إلى الكشف عن الاستراتيجية العامة المعتمدة لضمان الأمن الغذائي البحري للمغاربة، وجعل المنتوج الوطني في متناول مختلف الفئات الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى