فارس يطالب السؤولين القضائيين بتطهير المحاكم من المتطفلين والسماسرة

هنأ مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، 32 مسؤولا قضائيا جديدا، بمناسبة تعيينهم ببعض محاكم المغرب، بهذا الانتقاء والتعيين الذي يشكل دليلا على تميزهم وكتتويج لمجهوداتهم طيلة مساراتهم المهنية، التي عبروا فيها عن الكثير من الجدية والانضباط والمبادرة والاجتهاد من أجل إيصال الحقوق لأهلها، وتكريس الثقة لدى المتقاضين من خلال تطبيقهم العادل للقانون وتفعيلهم لأسس الأمن القانوني والقضائي المنشود.

وأضاف بأن هذا التشريف وهذا التعيين، ما هو إلا محطة انطلاق جديدة، بحيث تتطلب هذه المحطة مضاعفة الجهد بالرفع من قدراتهم ونجاعتهم وبذل مزيد من العطاء والتضحيات، مشيرا إلى أنهم أمام انتظارات متعددة بالدوائر القضائية التي سيلتحقون بمحاكمها

وطالب فارس المسؤولين القضائيين، بجعل محاكمهم  نماذج فاعلة، في مكافحة كل مظاهر الفساد وذلك باتخاذ كل التدابير والإجراءات، وفقا لمعايير النزاهة والشفافية، وانه ليس من المقبول بتاتا التسامح مع مظاهر التسيب أو التجاوز، التي  تم رصدها  سواء بمناسبة ولوج المكاتب والمصالح والأقسام أو قاعات الجلسات أو مكاتب القضاة أو غيرها من مرافق المحاكم أو حتى بمحيطها ،داعيا الى جعل المحاكم فضاء خالصا لإنتاج العدالة، وحل النزاعات بين المتقاضين، وتقديم الخدمات القضائية للمرتفقين فقط لا غير ، وطالب منهم المحافظة  على حرمة المكان ووقار البذلة وهيبة الصفة التي يحاول البعض انتهاكها من المتطفلين والمستهترين والسماسرة، الذين يتاجرون بمشاكل الناس وهمومهم ويستغلون جهلهم ونقص خبرتهم، ويستفيدون من عدم ضبط ومراقبة ما يتم في ردهات المحاكم ومكاتبها ومحيطها من سلوكات وممارسات منافية للقانون وللقيم .

وعن الصفات الواجب توفرها في المسؤول القضائي اليوم أكد الرئيس المنتدب ان السلطة القضائية تريد مسؤولا قضائيا لا يغلق عليه أبواب مكتبه، وملزم بالإنصات الواعي والايجابي لشكايات المتقاضين، ومبادر إلى تطويق الأزمات واستباق الحلول واتخاذ المبادرات بكل جرأة وإرادة جادة .

وبخصوص التحديات التي فرضتها العولمة على السلطة القضائية بهدف الوصول إلى ” محاكم ذكية “. حث المسؤولين القضائيين على ضرورة مواكبة هذه المتغيرات والحرص على تفعيلها والاجتهاد في حل المشاكل التي تعترضها والمساهمة في إنجاح هذا الورش الكبير الذي أكدت عليه التوجيهات الملكية السامية في عدد من المناسبات.

وقال بأن المجلس الأعلى للسلطة القضائية في تواصل دائم معهم حريص على تتبع مساراتهم ودعم جهودهم وتقييم أعمالهم وتوفير كل الإمكانات اللازمة حتى تؤدوا رسالتكم ومهامكم في أحسن الظروف. باعتبارهم ممثلين للسلطة القضائية بكل تمثلاتها المجتمعية وأدوارها الدستورية والإصلاحية

 

زر الذهاب إلى الأعلى