فاطمة التامني: كيف لحكومة تضم ممثلين لأرباب العمل أن تصيغ قانوناً للشغيلة؟

إعلام تيفي – مكتب الرباط

في جلسة عمومية بمجلس النواب، وجهت النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي“، فاطمة التامني، انتقادات لاذعة للصيغة النهائية لمشروع قانون الإضراب الذي قدمته الحكومة.

التامني وصفت المشروع بأنه يعكس “مقاربة ضيقة في معالجة حق أساسي دستوري، تنص عليه المواثيق الدولية”.

وفي مداخلتها، أوضحت التامني أن “الإضراب وسيلة شرعية لتحقيق مطالب الشغيلة، إلا أن الصيغة التي طرحتها الحكومة جاءت منحازة لصالح أرباب العمل على حساب العمال”. وأضافت أن المشروع يتضمن “قيودًا غير معقولة وإجراءات إدارية مطولة، وعقوبات صارمة وشروطًا تعجيزية، مما يفرغ الإضراب من مضمونه”.

كما أكدت التامني أن “بدل أن يركز على تحقيق التوازن، نجده يعمق فجوة القوى، مما يعكس غياب الإرادة السياسية لدعم الحوار الاجتماعي الحقيقي”. ودعت إلى تعزيز الثقة بين مختلف الأطراف من خلال قوانين “تعكس روح العدالة والإنصاف وليس التسلط والتضييق، لأن المجتمع المنتج بحاجة إلى قانون يعزز الثقة ولا يقمعها”.

في سياق آخر، اعتبرت البرلمانية اليسارية أن المشروع يكشف تضارب المصالح داخل الحكومة، متسائلة: “كيف يمكن لحكومة تضم في صفوفها ممثلين لأرباب مصالح العمل أن تصيغ قانونًا ينظم حقًا جوهريًا للشغيلة؟” وأضافت أن هذا الوضع “يثير تساؤلات حول نزاهة العملية التشريعية وأهدافها الحقيقية”.

وختمت التامني مداخلتها بالإشارة إلى أن المطلوب هو قانون ينبع من “الحوار الاجتماعي وليس من غرف مغلقة تحركها المصالح الشخصية”، مشددةً على أن المعركة ليست فقط مع قانون معيب، بل مع “منظومة سياسية تفتقر إلى النزاهة والشفافية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى