فيضانات طنجة تكشف من جديد هشاشة البنية التحتية بعد ساعات من الأمطار

أميمة حدري: صحافية متدربة
شهدت مدينة طنجة، خلال ليلة الأربعاء – الخميس، تساقطات مطرية قوية استمرت لساعات، تسببت في فيضانات بعدد من المحاور الطرقية الرئيسية والأحياء السكنية المحاذية للوديان، ما خلف ارتباكا في حركة السير وخسائر مادية متفاوتة، ودفع السلطات إلى إعلان حالة استنفار ميداني للتدخل ومعالجة الوضع.
وأدت قوة الأمطار إلى ارتفاع منسوب أحد الوديان، الأمر الذي أسفر عن إغلاق مدخل مدينة طنجة على مستوى حي مغوغة الكبيرة، بعدما غمرت المياه الطريق وعددا من السيارات، حيث وجد أصحابها أنفسهم مضطرين إلى الاستعانة بخدمات الإغاثة الطرقية لجر العربات العالقة.

كما أسفرت الفيضانات عن تسجيل خسائر مادية، في وقت أصيب فيه عامل نظافة بجروح خفيفة إثر محاصرته بمياه الأمطار أثناء قيامه بمهامه.
وسجلت تدخلات ميدانية للسلطات المحلية بتنسيق مع عناصر الوقاية المدنية وشركة “أمانديس” المفوض لها تدبير قطاع التطهير السائل، حيث جرى العمل على شفط المياه المتراكمة وفتح قنوات التصريف، ما مكن من إعادة فتح الطريق المغلق واسترجاع انسيابية حركة المرور في وقت وجيز.
وفي المقابل، عادت معاناة سكان حي البحاير بمنطقة العوامة التابعة لمقاطعة بني مكادة إلى الواجهة، بعدما غمرت مياه الأمطار الأزقة والشوارع الداخلية وألحقت أضرارا بعدد من المنازل. بحيث يؤكد السكان أن هذه المشاهد تتكرر مع كل تساقطات مطرية قوية، في ظل غياب حلول ناجعة لمشكل التطهير، رغم توالي الشكايات والمطالب الموجهة إلى الجهات المعنية منذ سنوات.

وحسب معطيات محلية، فإن آليات شركة التطهير تدخلت لشفط كميات كبيرة من مياه الأمطار بهدف فك العزلة عن بعض النقاط، غير أن عددا من الأزقة ظل خارج نطاق التدخل، ما جعل أسرا تقضي ساعات طويلة محاصرة وسط المياه والأوحال، في ظروف صعبة زادت من حجم الأضرار المسجلة.
وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية بمدينة طنجة، ومدى قدرتها على استيعاب التساقطات المطرية القوية، في ظل تكرار سيناريو الفيضانات وما يرافقه من خسائر مادية ومعاناة يومية للسكان، وهو ما يطرح من جديد إشكالية نجاعة شبكات التطهير وضرورة تسريع إيجاد حلول مستدامة لتفادي تكرار هذه المشاهد.





