قبل قمة المناخ ..المغرب يفتح ذراعيه لإفريقيا للدفاع عن فلاحتها

بشرى عطوشي

اجتمعت مؤسسة تكييف الفلاحة الافريقية “AAA”، التي ينضوي تحت لوائها، 35 دولة إفريقية، ببن كرير بالمغرب، سعيا لبناء تنمية زراعية ” مناخ- ذكي”.

ففي الوقت الذي يتفاقم فيه انعدام الأمن الغذائي في القارة بسبب تغير المناخ، انضمت ثلاث دول هي الصومال والتشاد وتونس، يوم الثلاثاء 5 نونبر، لتحالف 35 دولة إفريقية” من أصل 54، اطلق عليها إسم “AAA” ( من أجل تكييف الزراعة الإفريقية)، التي أطلقها المغرب في عام 2016

وقالت عبير المسفر مديرة المؤسسة في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: “قبل كل شيء نسعى لنكون صلة وصل بين الأوصياء عن المناخ ونظرائهم المعنيين بالفلاحة”, وقد ترأست المسفر على مدى يومين بداية الأسبوع المنصرم، اجتماعات بين وزراء أفارقة، علماء، ومانحين دوليين بجامعة محمد السادس ببن كرير.

وتقول المسفر إنه على بعد أسابيع من انعقاد قمة المناخ، التي ستعقد من 2 إلى 13 دجنبر بمدريد، فإن اجتماع المؤسسة يجب أن يعقد كل عام قبل قمة الأطراف.

وقد أعلن البنك الدولي عن تعهده بتخصيص ملياري دولار” 10 ملايير درهما” لتمويل مشاريع ذكية للمناخ” في 11 دولة إفريقية، منوها بالعمل الذي تم بالفعل بشأن هذا الموضوع، لا سيما من قبل وكالة التنمية الفرنسية.

ويعتزم بنك التنمية الإفريقي الذي حقق لتوه زيادة رأسمال هائل تبلغ 115 مليار دولار، وهي الزيادة الأكبر في تاريخه، من أجل استخدامه في دعم التحول المستدام للفلاحة الإفريقية على حد قول ممثل هذا البنك.

وللمساعدة في الانتقال، قدم الصندوق الأخضر للمناخ الذي تم إطلاقه في دجنبر 2010، مليوني دولار لكل بلد، حسب المسفر التي قالت” لكن حتى الآن، لم تتمكن سوى ست دول إفريقية من صرف هذه الأموال، لأن العديد منها لا تملك القدرة على إعداد مشاريع، في حين أنها من بين أول ضحايا الاحترار، وتعمل مؤسسة “AAA” لتمكين إفريقيا من الوصول إليها.”

فالحاجة ملحة لإيجاد الحلول، ففي الوقت الذي يعاني أكثر من 200 مليون شخص من سوء التغذية في القارة، يمكن ان تنخفض المحاصيل الزراعية بنسبة 20 في المائة، بحلول 2050، مع ارتفاع درجة الحرار إلى 2 درجات مئوية، مع استمرار ارتفاع عدد السكان.

في هذا المجال يعتمد المغرب على خبرة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، المنتج الرئيسي للفوسفاط في القارة، والمستخدم في الأسمدة الزراعية.

ففي منطقة الساحل التي هزتها النزاعات المحلية، يمكن لتمويل الزراعة لعب دور “سلاح السلام”، ويرى المشاركون في اجتماعات مؤسسة “تكييف الفلاحة الإفريقية” أن توفير وسائل مرنة لتمويل مشاريع الري أو شراء البذور أو الحصول على قروض لأصحاب الاستغلاليات الصغيرة.

وقد ارتفعت مطالب بعض المسؤولين الأفارقة بإدارة الصراعات بين الرعاة والمزارعين، وضرورة البحث عن حلول لتحقيق أمل إيقاف تدفقات المهاجرين المرتفعة نحو أوروبا.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد جرى التوقيع على اتفاقيات، لاسيما مع وكالة الأمم المتحدة للزراعة والأغدية “الفاو”، ومع التحالف من أجل ثورة خضراء في إفريقيا “أغرا”، وهي مؤسسة قد أطلقها سابقا الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان، بدعم من مؤسسة بيل وميليندا غيتس.

 

زر الذهاب إلى الأعلى