كيف مهد كأس إفريقيا الطريق لطموحات المغرب الرياضية؟

أميمة حدري: صحافية متدربة

أكد بدر الزاهر الأزرق، الأستاذ والباحث في قانون الأعمال والاقتصاد، أن السياحة بالمغرب شهدت زخماً ملحوظاً مع احتضان المملكة لنهائيات كأس أمم إفريقيا، وهو ما انعكس مباشرة على ارتفاع أعداد الوافدين، لا سيما من دول مثل فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة وهولندا.

وفي تصريح خص به “إعلام تيفي”، أضاف الزاهر أن هذا الحدث الرياضي الكبير أسهم في تعزيز العائدات الاقتصادية، بما في ذلك تلك المرتبطة بحقوق البث التلفزيوني، رغم كونها عائدات آنية في مجملها. وشدّد على أن الاستثمار في البنية التحتية السياحية المرتبطة بالرياضة يحمل انعكاسات استراتيجية طويلة الأمد على الاقتصاد الوطني.

وأشار المتحدث إلى أن الاقتصاد الوطني يشهد حالياً دينامية إيجابية، خصوصاً على مستوى خلق فرص شغل مستدامة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وأوضح أن المملكة أصبحت جاهزة لاحتضان مختلف التظاهرات الرياضية الكبرى، سواء تعلق الأمر بكأس العالم 2030، أو كأس العالم للأندية، أو نسخ أخرى من كأس إفريقيا، إضافة إلى تظاهرات رياضية قارية ودولية أخرى.

ورأى الأستاذ الباحث أن المغرب سيكون بعد عام 2030 مؤهلاً لاحتضان الألعاب الأولمبية بشكل مباشر، رغم حجم الاستثمارات الكبيرة التي يتطلبها هذا الحدث العالمي. واعتبر أن المغرب نجح في اجتياز مرحلة أولى مهمة، ويمكن اعتبار كأس إفريقيا محطة تجريبية أثبتت فيها البلاد قدرتها على التنظيم، بشهادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ومختلف الفاعلين المرتبطين بهذا القطاع.

وتطرق الزاهر الأزرق أيضاً إلى الإصلاحات التي عرفها المغرب استعداداً لهذا العرس الكروي، لا سيما في البنية التحتية. ومن ذلك المحاور الطرقية الاستراتيجية، مثل الطريق السريع نحو الداخلة وربطه بمناطق تتجاوز معبر الكركرات، بالإضافة إلى عملية تجهيز وتوسعة المطارات، بما في ذلك توسيع مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

وأضاف أن هذه الجهود لا تقتصر على الطرق والمطارات فحسب، بل تشمل أيضاً قطاع السكك الحديدية، من خلال تسريع مشاريع الربط بين فاس والرباط، وتقوية الخط الرابط بين وجدة والدار البيضاء، ومد السكك الحديدية نحو الموانئ الكبرى، لا سيما ميناء الناظور غرب المتوسط، بما يشكّل مكسباً اقتصادياً مهماً لمختلف مناطق المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى