لبؤات الأطلس يدخلن معسكر الحسم استعدادًا لـ«كان 2026» بالمغرب

حسين العياشي
تدخل لبؤات الأطلس، ابتداءً من يوم الاثنين، مرحلة جديدة من التحضير المكثف استعدادًا للاستحقاقات القارية المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي ستحتضنها المملكة ابتداءً من 17 مارس. فقد قرر الطاقم التقني للمنتخب الوطني النسوي لكرة القدم الشروع في تجمع إعدادي مغلق يهدف إلى رفع جاهزية المجموعة وتصحيح المسار قبل الموعد القاري المنتظر، حيث وُجّهت الدعوة إلى 32 لاعبة للمشاركة في هذا المعسكر.
ويأتي هذا التحرك في سياق طموح واضح لإعادة بناء الزخم التنافسي الذي صنعته اللبؤات في النسخة السابقة من البطولة، حين بلغن المباراة النهائية أمام منتخب نيجيريا في إنجاز تاريخي، قبل أن يخسرن اللقب بفارق هدف واحد في لقاء احتضنته الرباط وانتهى بثلاثة أهداف مقابل هدفين. تلك النتيجة ما تزال حاضرة في ذاكرة المجموعة، وتشكل دافعًا قويًا لإعادة ترتيب الأوراق والبحث عن تتويج قاري على الأراضي المغربية.
ووفق ما أعلنته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، سينطلق هذا التجمع الإعدادي بالمركب الرياضي محمد السادس لكرة القدم، حيث سيخضع اللاعبات لبرنامج تحضيري يجمع بين العمل البدني والتكتيكي والتقني، تحت إشراف المدرب الإسباني خورخي فيلدا رودريغيث، الذي يعوّل على قائمة موسعة لاختبار أكبر عدد ممكن من العناصر قبل الحسم في التشكيلة النهائية.
ويهدف هذا المعسكر إلى خلق دينامية تنافسية داخل المجموعة، وتعزيز الانسجام بين اللاعبات، خصوصًا مع اقتراب موعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم للسيدات 2026، المقررة ما بين 17 مارس و3 أبريل بالمغرب. كما يشكل محطة أساسية لتجاوز خيبة خسارة النهائي الأخير، وبناء فريق قادر على الذهاب بعيدًا هذه المرة، مستفيدًا من عامل الأرض والجمهور ومن تراكم التجربة التي راكمتها اللبؤات في السنوات الأخيرة.
داخل أروقة المنتخب، يسود شعور بأن المرحلة الحالية لا تحتمل هامشًا كبيرًا للخطأ، وأن الرهان لم يعد يقتصر على المشاركة المشرفة، بل يتجاوز ذلك نحو المنافسة الفعلية على اللقب القاري. فجيل اللبؤات الذي اقترب سابقًا من منصة التتويج يدرك أن الفرصة تتجدد، وأن التحضير المبكر والمنظم قد يكون الفارق بين مجرد حضور قوي، وكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية.










