لقاءات تشاورية بوجدة لإعداد جيل جديد من برامج التنمية

قاسم زوجال

احتضن مقر عمالة وجدة أنجاد، أشغال اللقاءات التشاورية الموسعة الهادفة إلى إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يقوم على مقاربة شمولية وفعّالة تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية.

 

ويأتي هذا اللقاء، الذي ترأسه والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، امحمد عطفاوي، في إطار تفعيل التوجيهات السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز الماضي، وكذا الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.

 

وفي كلمة بالمناسبة، أكد عطفاوي أن هذا اللقاء يشكل محطة بارزة ضمن مسار التنمية المحلية بعمالة وجدة، مبرزا أنه يجسد روح المسؤولية المشتركة والإرادة الجماعية الرامية إلى بناء مستقبل يرقى إلى تطلعات ساكنة الإقليم ومكانته.

 

وأوضح والي الجهة أن إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة لا يُعد مجرد وثيقة تقنية أو إطار تخطيطي، بل هو ثمرة عمل جماعي قائم على الإنصات الميداني والتشاور الواسع والانخراط الفعلي لمختلف الفاعلين، بما يضمن التفاعل المباشر مع انتظارات المواطنات والمواطنين.

 

واستعرض عطفاوي المحاور الأساسية التي ستقوم عليها هذه البرامج الجديدة، والتي تم تحديدها بناء على حاجيات الساكنة.

 

ويهم المحور الأول تعزيز التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية، فيما يركز المحور الثاني على تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية تكريساً للعدالة المجالية وصوناً لكرامة المواطن.

 

أما المحور الثالث فيتعلق باعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية لمواجهة تحديات الإجهاد المائي وتغير المناخ. ويهم المحور الرابع إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، في انسجام مع الأوراش الوطنية الكبرى، خاصة من خلال دعم البنيات التحتية وتطوير المراكز الصاعدة.

 

وأكد والي جهة الشرق أن هذا اللقاء يمثل حلقة محورية في مسلسل تشاركي متجدد يروم تعميق التشاور وتوحيد الجهود وصياغة رؤية تنموية واقعية ومنسجمة لمستقبل الإقليم، مشددا على أن الهدف ليس عرض أرقام أو تقديم خلاصات جاهزة، بل تعزيز النقاش الجماعي حول سبل بناء نموذج تنموي محلي مستدام وقريب من المواطن.

 

وحضر اللقاء رئيس المجلس العلمي الجهوي، ورئيس جامعة محمد الأول، وعدد من المسؤولين المحليين والمنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، حيث شكل الاجتماع مناسبة للاستماع إلى مختلف المقترحات والتوصيات التي انصبت على محاور التشغيل، الماء، الصحة والتعليم.

 

ومن المنتظر عقد مجموعة من الورشات الموضوعاتية خلال الأيام المقبلة، ستنبثق عنها توصيات سيتم عرضها خلال جلسة عامة، تمهيداً لتفعيلها وتنزيلها على أرض الواقع وفق برمجة زمنية ومالية مضبوطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى