لماذا فشلت الإصلاحات الأخيرة بوجدة أمام التساقطات المطرية؟
زوجال قاسم
بعدما استبشرت ساكنة وجدة خيرا في الاصلاحات التي شهدتها بعض الطريق الحيوية وسط المدينة، جاءت التساقطات المطرية، لتعري عن واقع هذه الاصلاحات التي لم ترق للمستوى المطلوب، مما خلف استياء كبيرا لدى الساكنة خصوصا التجار هناك خاصة وأن هذه الاشغال لم يمض على انجازها سوى أشهر معدودة.
وكشفت هذه التساقطات المطرية، عن اختلالات واضحة في أشغال التهيئة الحضرية بعدد من المحاور الرئيسية، خاصة بشارع مراكش وساحة المغرب وسط المدينة، مما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول جودة التخطيط ومستوى إنجاز هذه المشاريع.
وحسب معطيات ميدانية تحصل عليها موقع اعلام تيفي، فإن تساقط كميات قليلة من الأمطار أدى إلى تجمع المياه بعدد من المقاطع الطرقية، وتدهور الأرصفة، وظهور حفر بالطريق، إضافة إلى تطاير الأحجار من أماكنها، وهو ما تسبب في إرباك حركة السير وأثار استياء الساكنة والتجار، لاسيما أن بعض هذه الأشغال لم يمضِ على إنجازها سوى بضعة أشهر.
وأثار الوضع تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد من المواطنين بضرورة القيام بزيارة ميدانية من قبل والي جهة الشرق للوقوف على حقيقة ما وُصف بالوضعية غير السليمة التي يعرفها شارع مراكش ومحيطه، مع طرح تساؤلات حول مدى احترام معايير الجودة المعتمدة في إنجاز هذه المشاريع، ودور لجان المراقبة والتتبع المكلفة بالسهر على تنفيذ الأشغال وفق الشروط التقنية المطلوبة، خصوصاً ما يتعلق بأشغال المدار بوسط المدينة.
من جهتها، حمّلت الساكنة والتجار المسؤولية لما آلت إليه الأوضاع إلى سوء التخطيط وضعف الإنجاز، ولا سيما في ما يخص تدبير شبكات تصريف مياه الأمطار، التي كان من المفترض أن تكون قادرة على استيعاب التساقطات المطرية، حتى وإن كانت محدودة، دون التسبب في أضرار للبنية التحتية أو عرقلة السير العادي.
وتطرح هذه الاختلالات، وفق متابعين للشأن المحلي، تساؤلات حول كفاءة الشركات ومكاتب الدراسات التي أُسندت إليها هذه المشاريع، ومدى التزامها بدفاتر التحملات، فضلاً عن ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح تحقيقات لتحديد مكامن الخلل والعمل على معالجتها قبل تفاقم الأضرار مستقبلا.
ويؤكد فاعلون محليون أن الوضع الحالي لا يعكس طموحات ساكنة وجدة ولا ينسجم مع الرهانات المرتبطة بالتنمية الحضرية وتحسين صورة المدينة، مشددين على أهمية تضافر الجهود والرفع من جودة إنجاز المشاريع، بما يضمن بنية تحتية تستجيب لمعايير السلامة والاستدامة وتلبي انتظارات المواطنين.
وتستدعي هذه الوضعية، وفق متابعين، تعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب الإسراع بمعالجة الاختلالات المسجلة، بما يضمن حماية المال العام وتحسين جودة البنية التحتية، ويرتقي بمدينة وجدة إلى مستوى تطلعات ساكنتها.





