مبولادينغا.. المشجع الذي أسر قلوب المغاربة خلال “الكان 2025”

أميمة حدري: صحافية متدربة
ظهر ميشيل كوكا مبولادينغا، المشجع الكونغولي، خلال مباريات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، بطريقة لفتت الانتباه وأثارت اهتمام الجماهير المغربية ووسائل الإعلام على حد سواء. لم يكن حضوره مجرد متابعة للمباريات، بل كان حضورا مميزا يعتمد على صمت متعمد ووقفة ثابتة، مع يد مرفوعة، جعلت منه شخصية يمكن التعرف عليها بسهولة بين آلاف المشجعين في المدرجات.
لم يهتف مبولادينغا باسم لاعب أو فريق بعينه، بل استحضر اسم باتريس لومومبا، واحدا من أبرز وجوه الحركة الوطنية الكونغولية في سنوات الاستعمار البلجيكي الأخيرة، ونجما صاعدا في لحظة كانت القارة كلها تتحسس طريقها نحو الاستقلال، بطريقة تحمل دلالات رمزية، تشير إلى احترام التاريخ والذاكرة القارية.
وكان تفاعل الجمهور المغربي مع حضور مبولادينغا، إيجابيا بشكل واضح، حيث تم تداول صوره ومقاطع الفيديو له على مواقع التواصل الاجتماعي، مع دعوات لتكريمه كـ”ضيف شرف” خلال المباريات النهائية، خاصة وأنهم رأوا في حضوره نموذجا للالتزام الرياضي والاحترام المتبادل، بعيدا عن التعصب أو الصخب المعتاد في المدرجات.
ورأى مراقبون أن تكريم مبولادينغا يمثل رسالة أوسع، ليست فقط عن الروح الإفريقية أو الوفاء الرياضي، بل عن قدرة الجماهير على التعبير عن إعجابها وإقرارها بالجهد والالتزام، مهما كان الفريق المنافس.
اليوم، لا ينظر إلى ميشيل كوكا مبولادينغا كمتفرج عابر، بل كسفير حي للروح الرياضية الإفريقية، وشاهد على أن كرة القدم في المغرب ليست مجرد منافسة على لقب، بل احتفال بالإنسانية، وتجسيد للعلاقات التي توحد الجماهير وتخترق الحدود، ليظل حضوره محفورا في الذاكرة الجماعية للمغاربة والأفارقة على حد سواء.





