معطيات الأرض والأرقام تمنح المغرب أفضلية نسبية أمام الكاميرون

أميمة حدري: صحافية متدربة
يخوض المنتخب الوطني مواجهة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، أمام المنتخب الكاميروني، وهو في وضعية رياضية مريحة نسبيا، مدعوما بمعطيات ميدانية ورقمية، تمنحه أفضلية على مستوى المؤشرات، دون أن تلغي صعوبة الخصم أو خصوصية هذا الموعد القاري الذي اعتاد على قلب التوقعات.
ووصل “أسود الأطلس” إلى هذا الدور، بعد فوز محسوب على منتخب تنزانيا بهدف دون مقابل، في مباراة أظهرت قدرة المنتخب على التحكم في نسق اللعب والرهان على النجاعة الدفاعية، وحسن تدبير فترات المباراة، وهو أسلوب بات يميز اختيارات الطاقم التقني في الأدوار الإقصائية. وفي الجهة المقابلة، حجز المنتخب الكاميروني بطاقة العبور بعد تجاوزه منتخب جنوب أفريقيا بهدفين لهدف، مؤكدا مرة أخرى شخصيته التنافسية في المباريات الكبرى.
ويستفيد المنتخب الوطني من عامل الأرض والجمهور، حيث تقام المباراة على ملعب مولاي عبد الله بالرباط، وهو معطى يمنح اللاعبين هامشا إضافيا من الثقة والارتياح، خاصة في ظل سجل قوي داخل الديار، إذ لم يتعرض المنتخب لأي هزيمة في آخر 37 مباراة رسمية خاضها على أرضه، محققا خلالها 32 انتصارا و5 تعادلات.
وعلى مستوى المواجهات المباشرة في كأس أمم إفريقيا، تميل الكفة تاريخيا لصالح “الأسود غير المروضة”، وهو ما يضفي على اللقاء طابعا تنافسيا خاصا، ويضع كتيبة وليد الركراكي أمام تحدي كسر عقدة قارية. غير أن اختلاف السياق الفني والمعطيات الحالية، يمنح المباراة بعدا جديدا، حيث يدخل المنتخب بثقة متزايدة وقدرة أعلى على فرض الإيقاع.
وتبقى الأفضلية التي تصب في مصلحة المنتخب الوطني نسبية ومشروطة بما سيقدمه اللاعبون فوق أرضية الملعب، إذ تظل مباريات ربع النهائي في كأس أمم إفريقيا محكومة بمنطق الأداء والتركيز، أكثر من ارتباطها بالأرقام أو الترشيحات المسبقة، في مواجهة مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز محطات البطولة.





