ملاعب المغرب العالمية ترفع سقف التنظيم وتؤكد جاهزيته لكأس العالم 2030

فاطمة الزهراء ايت ناصر

يستضيف المغرب كأس الأمم الإفريقية في ملاعب عالمية، تم تجهيزها وفق أحدث المعايير الدولية، ما جعل البطولة الحالية نموذجا للتميز التنظيمي والبنية التحتية الرياضية على المستوى القاري، هذا الإنجاز يعكس الاستثمار الكبير الذي قامت به الدولة في تطوير الملاعب والمرافق التدريبية استعدادا للمنافسات الكبرى، بما في ذلك كأس العالم 2030.

وتتميز الملاعب المغربية بتصميم متطور يضمن تصريف المياه بكفاءة عالية، ما سمح بإقامة المباريات رغم الأمطار الأخيرة دون أي تأجيل، والحفاظ على جودة اللعب.

في هذا السياق، أكد المحلل الرياضي زكرياء الخنوس أن نجاح المغرب في تنظيم هذه الدورة من كأس الأمم الإفريقية يمثل إنجازا كبيرا على جميع المستويات، مشددا على أن التحدي الأكبر كان ضمان جاهزية الملاعب التسعة على الرغم من الأمطار الأخيرة.

وأوضح الخنوس لـ”إعلام تيفي” أن استمرار المباريات دون تأجيل والحفاظ على جودتها يعكس منظومة متكاملة لتصريف المياه، مبنية على تصميم تقني حديث ومتطور، بالإضافة إلى صيانة دورية دقيقة قبل وبعد المباريات وبين الشوطين.

وقال: “الملاعب لا تقاس الآن بجمالها أو طاقتها الاستيعابية فقط، بل بقدرتها على ضمان نسق لعب ثابت مهما كانت الظروف المناخية”.

وأشار إلى أن المغرب نجح في تطوير بنيته التحتية الرياضية بشكل ملحوظ، مقارنة ببعض الدول المتقدمة كرويا في أوروبا والشرق الأوسط، حيث تتوقف فيها المنافسات أحيانًا بسبب الأمطار، مثل مباراة ترتيب كأس العرب الأخيرة.

وأضاف الخنوس أن المغرب رفع سقف التنظيم عاليا من جميع النواحي اللوجستية والبنية التحتية، ما كان عاملا حاسما في نجاح هذه الدورة، لافتا إلى أن هذه البطولة تعد أيضا بروفة مهمة لاحتضان كأس العالم 2030.

وتتجاوز جودة البنية التحتية مجرد المساحة أو السعة الاستيعابية، لتشمل منظومة متكاملة من الملاعب الرئيسية والتدريبية، أبرزها الملعب الكبير في بنسليمان بسعة تتجاوز 115,000 متفرج، ومركب محمد السادس لكرة القدم، الذي يعد من أبرز المراكز الرياضية الحديثة في إفريقيا. كما أن المغرب يسعى لتوسيع شبكة ملاعب القرب في المدن والأحياء لتعزيز ممارسة الرياضة الشعبية واكتشاف المواهب المحلية.

وقد أبدت المنتخبات المشاركة في البطولة إعجابها بالملاعب المغربية والمرافق المرافقة، مؤكدة أن التنظيم الراقي والبنية التحتية المتطورة ساهمت في تقديم مباريات على مستوى عال، وهو ما عزز من مكانة المغرب كوجهة رياضية قارية وعالمية.

ويؤكد خبراء الرياضة أن نجاح المغرب في تنظيم هذه الدورة يعكس جاهزيته لاستضافة كأس العالم 2030، ليس فقط من حيث الملاعب، بل من حيث المنظومة اللوجستية الكاملة التي تدعم كل تفاصيل البطولة، بدءا من النقل والإقامة وصولا إلى السلامة والصحة العامة للمشاركين والجماهير.

وأوضح الخبراء أن المغرب اليوم يثبت أن الاستثمار في البنية التحتية الرياضية لا يقتصر على بناء ملاعب، بل يشمل تطوير منظومة متكاملة قادرة على استضافة بطولات كبرى بأعلى مستويات الاحترافية، مع تعزيز مكانة الرياضة كرافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى