من يحاسب مدربًا يبرر التعثر بدل تصحيحه؟

زوجال قاسم
أثار التعادل الذي حققه المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره المالي، في إطار المنافسات القارية الجارية، استياء في الأوساط الرياضية الوطنية، ليس فقط بشأن النتيجة المسجلة، ولكن أيضا حول مستوى الأداء العام والخطاب التقني المرافق لها.
وبرزت خلال المباراة مؤشرات توحي بغياب الانسجام والنجاعة المطلوبة، رغم توفر المنتخب على عناصر محترفة ذات تجربة عالية في البطولات الأوروبية، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول الاختيارات التقنية المعتمدة، ومدى قدرتها على ترجمة الإمكانات الفردية إلى أداء جماعي متماسك داخل أرضية الملعب.
وفي أعقاب اللقاء، ركز الناخب الوطني وليد الركراكي، في تصريحاته الإعلامية، على بعض الجوانب الإيجابية التي رآها في أداء العناصر الوطنية، معتبرا أن التعادل نتج عن أخطاء محدودة، وهو ما قوبل بتفاعل متباين من قبل المتتبعين والجماهير، الذين عبروا عن رغبتهم في رؤية أداء أكثر إقناعًا يعكس طموحات منتخب يراهن على المنافسة على الألقاب القارية.
ويرى عدد من المحللين أن تكرار تبرير التعثرات بدل الوقوف عند مكامن الخلل التقنية والتكتيكية يطرح إشكالية تدبير المرحلة الحالية، خاصة في ظل توالي الاستحقاقات وارتفاع سقف الانتظارات، ما يستدعي تقييمًا موضوعيًا للأداء والنتائج على حد سواء.
وفي هذا السياق، يظل النقاش مفتوحا حول آليات المحاسبة الرياضية، ودور الأجهزة الوصية في مواكبة عمل الطاقم التقني، بما يضمن تصحيح المسار في الوقت المناسب، والحفاظ على استقرار المنتخب الوطني وتنافسيته في الاستحقاقات المقبلة.





