مواجهات طلابية عنيفة تنشر الرعب في الحي الجامعي بمكناس

بعد إعتقال 8 طلبة ينتمون لفصيل “البرنامج المرحلي”، بسبب حيازتهم لأسلحة بيضاء معدة للاستعمال في أعمال عنف ضد فصيل الحركة الثقافية الأمازيغية، نشبت مواجهات عنيفة بفضاء الحي الجامعي بمكناس بين الفصيلين المتناحرين.

وفي هذا الصدد، قالت يومية المساء في عددها الصادر نهاية الأسبوع الجاري، إن ذلك تسبب في حالة رعب وسط الطلبة. وأضافت أن المواجهات خلفت إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف عدد كبير من الأطراف المتصارعة، غير أن جل الضحايا فضلوا عدم التوجه إلى المستشفى لتلقي العلاجات والإسعافات الضرورية خوفا من اعتقالهم.

وكان مصدر طلابي، قد قال في وقت سابق، إن الطلبة الثمانية الذين جرى إعتقالهم ينتمون للفصيل الطلابي “البرنامج المرحلي الورقة 96″، ويتابعون دراستهم بكلية طهر المهراز التابعة لجامعة محمد بن عبد الله، بفاس.

وأضاف المصدر أن “البرنامج المرحلي” كان يعد للهجوم على طلبة “الحركة الثقافية الأمازيغية” بالحي الجامعي والكليات التابعة لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، قبل بداية إمتحانات الدورة الجامعية الأولى لموسم 2019/2020″، معتبرا ان التدخل الأمني جنب جامعة مكناس مجزرة دموية”.

وأرجع المصدر، اسباب ذلك إلى كون الموسم الجامعي الحالي إتسم بنوع من الصراع بين البرنامج المرحلي والحركة الثقافية الأمازيغية، إضافة إلى أن البرنامج المرحلي يحاول إستعادة قوته بموقع مكناس الذي يسيطر عليه “الطلبة الأمازيغ”.

والجدير بالذكر أن أحداث العنف بين فصيل “البرنامج المرحلي” و”الحركة الثقافية الأمازيغية”، خلف عدد من الضحايا بكل من مكناس وفاس وأكادير ومراكش، وصلت لحد القتل.

وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، قد أوضح أنه تم توقيف الطلبة المشتبه فيهم داخل غرفة مكتراة بأحد المنازل بحي الزيتون بمدينة مكناس، بينما أسفرت عملية التفتيش المنجزة عن حجز أسلحة بيضاء، وهي عبارة عن 13 مدية من النوع الكبير وخمسة سيوف، بالإضافة إلى فأس وأربع سلاسل حديدية و12 عصى خشبية، فضلا عن سيارة وقفازات وأقنعة حاجبة للمعطيات التشخيصية.

وأضاف البلاغ الأمني، أن الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية، أوضحت أن الأمر يتعلق بمجموعة من الطلبة القادمين من مدينة فاس، واللذين حلوا بمدينة مكناس في إطار الإعداد لاعتداأت جسدية تدخل في إطار تصفية حسابات مع فصيل طلابي منافس، قبل أن يتم توقيفهم وحجز الأسلحة البيضاء والسيارة التي كانوا يتنقلون على متنها.

زر الذهاب إلى الأعلى