نائبة برلمانية تنتقد تجاهل الحكومة للقطاع الفلاحي التضامني لصالح التصدير

أميمة حدري: صحافية متدربة 

انتقدت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ما وصفته بـ “تهميش الحكومة للقطاع الفلاحي التضامني، وتحويله من رافعة أساسية للاقتصاد الوطني إلى أداة منفعة لفئة محدودة، لصالح دعم الفلاحة التصديرية”.

وأوضحت عفيف، خلال جلسة الأسئلة الشهرية لرئيس الحكومة حول السياسات العامة، أمس الإثنين، أن هذا التجاهل يعمق الفوارق بين الجهات والمناطق ويزيد من التفاوت الاجتماعي، مشددة على أن القطاع الاجتماعي والفلاحي التضامني يعاني من ضعف التغطية الصحية ومحدودية برامج الدعم والمواكبة.

وأشارت النائبة إلى أن أكثر من 80 بالمائة من العاملين في القطاع خارج التغطية الصحية، متسائلة عن مصير الأجندة الملكية المتعلقة بالقطاع، وحصيلة تنفيذ اتفاقية فاس، ومخرجات المناظرة الوطنية دون تكرار التوصيات السابقة أو تبديد المال العام على برامج غير عملية.

ولفتت عفيف إلى أن “العديد من المقاولات الاجتماعية والتعاونية، تأسست أساسا للحصول على الدعم الريعي”، ما أدى إلى أن لا تتجاوز مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام ثلاثة بالمائة، مقابل الطموح المعلن الذي يصل إلى 7.3 بالمائة.

واعتبرت أن الدعم العمومي للقطاع يعاني من الانتقائية والحزبية، مضيفة أن الصناع التقليديين يواجهون صعوبات كبيرة مع زحف الآلات والتنافسية، في حين يظل التمويل والترقية محصورا في فئة محددة. وانتقدت غياب برامج فعالة للحفاظ على التراث المادي وتشجيع الإنتاج الوطني، مشيرة إلى مصير 34 مليار درهم المخصصة لمبادرة “صنع في المغرب” التي لم تحقق النتائج المرجوة.

كما نبهت عفيف في ختام مداخلتها، إلى غياب الشفافية في دعم التصدير، حيث اقتصرت الحكومة على تنظيم معارض موسمية دون استراتيجية واضحة، ما ساهم في ارتفاع معدلات إفلاس المقاولات وانخفاض نشاط النساء العاملات في القطاع. مؤكدة أن الاقتصاد الفلاحي التضامني لا يزال في تراجع مستمر لصالح الفلاحة التصديرية، محذرة من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى نتائج سلبية على الاقتصاد الوطني ويزيد من التفاوت الاجتماعي والمناطقي في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى