نهائي المغرب والسنغال يكشف فوضى التسعير في المقاهي ومناطق التشجيع

أميمة حدري: صحافية متدربة 

كشف نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي يجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره السنغالي، مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط، عن اختلالات واضحة في تسعير خدمات المقاهي ومناطق التشجيع الخاصة بعدد من المدن المغربية، حيث طغت ممارسات وصفت بـ “الاستغلالية” على أجواء يفترض أن يسودها الفرح الجماعي والتلاحم الشعبي حول حدث كروي وطني بارز.

ومع اقتراب موعد المباراة النهائية، عرفت الفضاءات العمومية والمقاهي إقبالا لافتا من الجماهير الراغبة في متابعة اللقاء، غير أن هذا الحماس اصطدم بفرض أثمنة مرتفعة وغير مبررة في كثير من الحالات، إذ فوجئ مواطنون باعتماد تسعيرات وصلت إلى 150 درهما للفرد مقابل مشاهدة المباراة مع تقديم مشروبات عادية، دون أي قيمة مضافة تبرر هذا الارتفاع المفاجئ.

ولم تقتصر هذه الممارسات على المقاهي فقط، بل امتدت إلى بعض مناطق التشجيع الخاصة، التي اشترطت أداء مبالغ قد تصل إلى 200 درهم للدخول، في غياب شروط أساسية تتعلق بالتنظيم والراحة وجودة الخدمات، ما أثار موجة من الاستياء في صفوف المشجعين الذين اعتبروا الأمر “استغلالا مباشرا للعاطفة الوطنية”.

وعبر عدد من المتتبعين عن قلقهم من تحول متابعة مباريات المنتخب الوطني إلى امتياز مرتبط بالقدرة المادية، بدل أن تبقى حقا جماهيريا متاحا لكافة فئات المجتمع، معتبرين أن فوضى التسعير تعكس غياب الضوابط التنظيمية خلال المناسبات الكبرى، وترك المجال مفتوحًا أمام بعض المهنيين لفرض أسعار اعتباطية دون مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل ظرفية اقتصادية دقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى