نواب الأغلبية أكثر طرحا للأسئلة بالبرلمان

اعلام تيفي

كشف مركز الأبحاث “طفرة” في تقرير حديث له، تمحور حول الأسئلة المطروحة بالغرفة الأولى، أن النواب لا يمارسون جميعا وظيفتهم الرقابية بالشكل ذاته.

وأظهر التقرير المنشور في الأسبوع الماضي، أن “حزب العدالة والتنمية” و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” هما الحزبان اللذان يطرحان أكثر الأسئلة البرلمانية، والتي يصل عددها إلى 25 ألف و12 ألف سؤال على التوالي، فيما لا يتجاوز عدد الأسئلة المطروحة من طرف باقي الأحزاب 5000 سؤال. وتوجه هذه الأسئلة في أغلب الأحيان لوزارة الداخلية (17.5 في المائة)، متبوعة بوزارة التربية الوطنية (9 في المائة)، ووزارة التجهيز (8.6 في المائة). أما معدل الإجابة، فإنه لا يتناسب مع عدد الأسئلة: حيث إن وزارة الصحة التي تستقبل 7.3 في المائة من الأسئلة، قد أجابت عن 80 في المائة منها. ومن جهتها، فإن وزارة الداخلية الأكثر استقبالاً للأسئلة لم تجب سوى عن 29.6 في المائة منها، وهو المعدل الأدنى من بين كافة الوزارات.

وتبين من خلال البحث أنه على الرغم من حصول “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” على 44 مقعداً فقط خلال الولاية التشريعية 2011-2016، فإنه لا يزال الحزب الأكثر نشاطاً في مجلس النواب، حيث طرح ممثلوه 257 سؤالاً لكل منهم. يليه “حزب العدالة والتنمية” الذي بلغ متوسط الأسئلة التي طرحها نوابه 208 سؤالاً، ثم “حزب التقدم والاشتراكية” بنسبة تناهز 115 سؤالاً لكل نائب. ولم يطرح النواب المنتخبون من “التجمع الوطني للأحرار” في المعدل سوى 18.3 سؤالاً، ما يجعل هذا الأخير الحزب الأقل نشاطاً في مجلس النواب. وبالكاد تجاوزهم نواب “حزب الأصالة والمعاصرة” و”الحركة الشعبية” و”الاتحاد الدستوري” بمعدل 30 سؤالاً لكل نائب.

والمثير للدهشة حسب التقرير المذكور، هو أن هذا التمييز بين الأحزاب يعد أكثر تأثيراً على طرح الأسئلة البرلمانية من الانقسام بين المعارضة والأغلبية. وقد يظن المرء أن أحزاب المعارضة تمارس ضغطاً أكبر على الحكومة مقارنة بنظيراتها التي تنتمي للأغلبية. إلا أنه على عكس ذلك، يتبين أن برلمانيي الأغلبية يطرحون أسئلة أكثر بقليل من أولئك الذين ينتمون للمعارضة (في المتوسط، يطرح نائب في الأغلبية 123 سؤالاً مقابل 78 لنائب في المعارضة).

 

زر الذهاب إلى الأعلى