هيئات حقوقية وسياسية تطالب بوقف هدم الأحياء الشعبية بالدار البيضاء

أميمة حدري: صحافية متدربة

أثارت عمليات الهدم التي عرفتها الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء، في إطار ما يسمى بمشروع “المحج الملكي”، الذي ظل متوقفا لعقود بسبب ملفات فساد ونهب المال العام، حفيظة مجموعة من الهيئات الحقوقية والسياسية بذات المدينة.

وأوضحت الهيئات في بيان مشترك، أن العمليات بدأت منذ دجنبر الماضي، مستهدفة آلاف الأسر والتجار والحرفيين، دون إشراك السكان أو إعلامهم، ما حول الأحياء القديمة إلى مسرح للتشريد القسري في عز الشتاء ووسط السنة الدراسية. مشيرة

وأشار البيان إلى أن المسؤولين قرروا تنفيذ المشروع في ظرف قياسي لا يتجاوز أربع أشهر، بعد فشلهم في تنفيذه على مدى أربعين سنة، بهدف تجهيز المدينة لاستضافة فعاليات كأس العالم 2030. مؤكدا أن هذه العمليات تتم في عز فصل الشتاء ووسط السنة الدراسية، ما يعرض السكان، خصوصا الأسر الفقيرة، للتشريد في ظروف صعبة، فيما تقف الجرافات في وجه منازلهم ومحلاتهم دون أي مراعاة للحق في السكن والعيش الكريم.

البيان ذاته، نبه إلى غموض التعويضات وغياب الشفافية، حيث لا توجد مساطر واضحة وعلنية تضمن للسكان حقوقهم أو طريقة الاستفادة من التعويضات، ما يجعلهم رهينة رجال السلطة المحلية. موضحا أن “الأمر لا يقتصر على الأحياء خارج الأسوار، بل يشمل المدينة القديمة، حيث يتم إيهام الأسر بأن مساكنها آيلة للسقوط بهدف تهجيرها وتغيير الطابع الديمغرافي والتجاري من حي شعبي إلى أحياء برجوازية ومتوجهة للمطاعم وديور الضيافة السياحية، وهو ما يخالف توجهات “برنامج إعادة تهيئة المدينة العتيقة”.

وطالبت الهيئات الموقعة على البيان بالوقف الفوري لهذه العمليات، حتى يتم مراجعة قانونية الإجراءات، وانتظار انتهاء فصل الشتاء والسنة الدراسية والجامعية، مع ضرورة تواصل السلطات المنتخبة بشفافية لشرح تفاصيل المشروع وطرق التعويض التي يستفيد منها كل متضرر بطريقة علنية. وحملت الهيئات المجلس الجماعي للدار البيضاء المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى