أخنوش يدافع عن إنجازات الأحرار..هل يخفي الواقع وراء شعاراته؟

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في الدورة العادية الأخيرة للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، قدم رئيس الحزب ورئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عرضا مطولا حول ما وصفه بمسار الإنجازات للحزب والحكومة خلال السنوات الماضية.
وحسب متابعين، اتسم الخطاب بوضوح الطابع الترويجي والتنظيمي، لكنه يثير بعض التساؤلات عند التمعن في الواقع السياسي والاجتماعي الذي يعيشه المغرب.
ولاحظ المراقبون أن التركيز المكثف على خطاب الذات، من خلال تقديم أخنوش حزبه كمدرسة سياسية استثنائية، وكحارس للقيم الوطنية، وكمنتج للأفكار والحلول، وكخزان للكفاءات الوطنية، هو ترويج سابق لأوانه.
،ورغم أن هذه الصورة تعكس صورة الحزب المثالي في النظرية، إلا أن المراقبون يتسائلون حول ان كانت المبادرات الحكومية وصلت فعلا إلى المواطنين بشكل محسوس، وتطابق المردودية السياسية والتنظيمية مع الخطاب الذي ركز على الانضباط والوفاء للقيم.
واعتبر المراقبين أن الخطاب غنيا بالعدد والإحصائيات؛ أكثر من 44 اجتماعا جهويا وإقليميا، وحضور 3700 مشارك، وأكثر من 38 ألف مناضل ومواطن، هذه الأرقام تبدو كبيرة على الورق، لكنها لا تعكس بالضرورة تأثيرا حقيقيا على السياسات العمومية أو حياة المواطنين اليومية، ولا تقدم تقييما موضوعيا لنجاحات أو إخفاقات الحكومة في مجالات حساسة مثل التشغيل، الصحة، والتعليم، أو الخدمات العمومية الأساسية.
واعتبر المراقبين أن استعمال أخنوش لمفردات بلاغية عالية مثل مدرسة سياسية استثنائية، وحصن منيع ضد التيارات الهدامة، ومسار الإنجازات، تعتبر تعبيرات تصلح للبيانات الصحفية أكثر من كونها محاضرة تحليلية، ويعتمد هذا الأسلوب ليغطي على نقص التفصيل حول آليات الإنجاز، وأمثلة محددة على تحسين حياة المواطنين، والشفافية في معالجة الإشكالات المحلية.
ورغم تأكيده على الانفتاح على النقاش الجاد والمسؤول مع المواطنين والمناضلين، لم يأتِ الخطاب على ذكر أية نتائج ملموسة للتفاعل مع الملاحظات والنقد الذي يصل من القواعد أو منظمات المجتمع المدني، خاصة بعد احتجاجات جيل زيد، اذ يرى متابعون يبدو أن الخطاب يظل دائرة مغلقة حول الذات الحزبية، بدل أن يكون منصة للتقييم العملي والمساءلة السياسية.





