أديب لـ”إعلام تيفي”:”إجبار الزوج على العودة إلى البيت الزوجي غير أخلاقي وقد يضر الزوجة والأطفال”

فاطمة الزهراء أيت ناصر

أثار حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، يقضي بإلزام زوج بالعودة إلى بيت الزوجية، جدلا قانونيا ومجتمعيا واسعا، وفتح النقاش حول حدود المسؤولية الزوجية ودور القضاء في فض النزاعات الأسرية.

وفي تصريح لها، اعتبرت نجية أديب، رئيسة جمعية “متقيسش ولدي”، أن هذا الحكم لا يعالج جذور المشكلة، مشيرة إلى أن مشاعر الإنسان تبنى عليها العلاقات، وليس من الأخلاقي إجبار شخص على العيش مع شخص آخر لا يرغب فيه.

وأضافت أن فرض العودة قد يؤدي إلى كوارث أكبر، مثل العنف ضد الزوجة أو الأطفال، مؤكدة أن العودة إلى البيت الزوجي ليست دائما الحل، خاصة إذا كانت العلاقة قد وصلت إلى مرحلة الخروج عن كل الحلول الممكنة.

وأكدت الموقف القانوني أن الزوج ملزم بالوفاء بمسؤولياته المالية تجاه الزوجة والأطفال، بما في ذلك النفقة، سواء أراد ذلك أم لا إلا أن الالتزام بالمعاشرة والعيش المشترك يتجاوز الجانب المالي ليشمل المشاركة الحقيقية في الحياة الزوجية، وهو ما قد يظل مستحيلا في حال غياب التوافق النفسي والعاطفي.

وتساءلت أديب عن جدوى هذا الاجتهاد القضائي، مشيرة إلى أنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالأسرة أكثر مما تنفعها، مؤكدة أن الحفاظ على استقرار الأسرة لا يقتصر على النفقة فقط، بل يشمل المعاشرة الحسنة وبناء علاقة قائمة على الاحترام والمودة.

القضية جاءت بعد أن تقدمت الزوجة بمقال يطالب بإجبار زوجها على العودة إلى البيت الزوجية وتحمل مسؤولياته، عقب خلافات أسرية دفعت الزوج لمغادرة المنزل، ويبقى المجتمع أمام نقاش حول حدود تدخل القضاء في الحياة الزوجية، وكيفية الموازنة بين الحقوق والواجبات، وبين حماية الأسرة ومنع الانفصال القسري الذي قد يفضي إلى أضرار نفسية واجتماعية كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى