أزمة الأجور تخنق أعوان الحراسة بمدارس دار بوعزة والمديرية الإقليمية خارج دائرة التفاعل

أميمة حدري: صحافية متدربة 

يعيش أعوان الحراسة الخاصة بالمؤسسات التعليمية بجماعة دار بوعزة التابعة لإقليم النواصر، ضواحي الدار البيضاء، على وقع أزمة اجتماعية خانقة بعد حرمان عدد منهم من أجورهم لأزيد من ثلاثة أشهر، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن ما يوصف بـ”الصمت” إزاء هذا الوضع.

إشكال يتكرر سنويا دون معالجة جذرية

وأفادت معطيات أدلى بها أعوان الحراسة في تصريحات متفرقة لـ “إعلام تيفي“، بأن الشركة المفوض لها تدبير خدمات الحراسة قامت بصرف الأجور لنحو 30 بالمائة فقط من الأعوان، فيما ظل ما يقارب 50 بالمائة دون أي مستحقات مالية إلى حدود الساعة.

المصدر ذاته، أوضح أن عدد أعوان الحراسة المعنيين يناهز 200 عون، بعضهم توصل بأجره فيما لا يزال آخرون ينتظرون، مؤكدا أن هذا الإشكال يتكرر سنويا دون أن تتم معالجته بشكل جذري.

وبحسب التصريحات نفسها، فإن الشركة تبرر تأخرها في صرف المستحقات بكونها تنتظر أداء مستحقاتها المالية من طرف المديرية الإقليمية، مشيرة، وفق ما نقله الأعوان، إلى أنها لن تتمكن من أداء أجور الحراس إلا بعد توصل موظفيها برواتبهم.

أعوان الحراسة الحلقة الأضعف في معادلة مالية وإدارية معقدة

وفي السياق ذاته، كشفت لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الأجر الشهري لهؤلاء الأعوان لا يتجاوز 2000 درهم، معتبرة أن هذا المبلغ الهزيل أصلا، لا يبرر بأي حال من الأحوال حرمانهم منه لعدة أشهر.

وأوضحت نجيب ، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن الحراس طرقوا أبواب مختلف الجهات المعنية من أجل تسوية وضعيتهم، غير أن محاولاتهم لم تثمر أي نتيجة إلى حدود الآن. مؤكدة أن شركة “اليقظة للحراسة” تعلل التأخر بغياب الميزانية، وتحمل المسؤولية للمديرية الإقليمية بدعوى عدم توصلها بمستحقاتها، غير أن المتحدثة تستنكر هذا الطرح، معتبرة أن الشركة يفترض أن تتوفر على حد أدنى من السيولة المالية يضمن استمرارية أداء الأجور، خاصة وأن تأخر المديريات في صرف مستحقات الشركات المتعاقدة أمر بات معروفا وقد يمتد، في بعض الحالات، إلى عشرة أشهر.

واعتبرت نجيب أن الإشكال لا يقتصر على دار بوعزة، بل يتكرر، وفق تعبيرها، في عدد من الأقاليم والجهات من بينها تطوان وتاونات وبولمان، مشيرة إلى أن الأعوان يجدون أنفسهم في كل مرة الحلقة الأضعف في معادلة مالية وإدارية معقدة، يدفعون ثمنها من قوتهم اليومي في ظل التزامات أسرية واجتماعية متزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى