أزمة الورق والمداد تفجر غضب البرلمانيين.. أومريبط يطالب بإنقاذ المؤسسات قبل الفروض

فاطمة الزهراء ايت ناصر

فتح سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عن التقدم والاشتراكية، حسن أومريبط، النار على وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بعدما كشف عن عجز صارخ يواجه المؤسسات التعليمية خلال تنزيل فروض المرحلة الأولى من المراقبة المستمرة.

وأوضح أومريبط أن مذكرة وزارية حديثة ضاعفت الضغط على الإدارات التربوية، بعدما فرضت عليها طباعة آلاف النسخ من المواضيع والتوثيقات التربوية في ظرف زمني ضيق، مشيرا إلى أن بعض المؤسسات الكبرى وجدت نفسها مضطرة لتوفير ما يفوق 30 ألف ورقة دون أن تتلقى أي دعم مالي أو لوجيستي من الوزارة.

وتابع البرلماني موضحا أن الواقع داخل المدارس لا يواكب إطلاقا هذا الالتزام الإجباري، بالنظر إلى قدم آلات النسخ وضعف مردوديتها، ونفاد مخزون الورق والمداد، وغياب الأطر التقنية القادرة على تولي مهمة الطباعة، ليجد المديرون أنفسهم وسط دوامة مهام مرهقة تخرج تماماً عن اختصاصهم التربوي.

وحمل أومريبط الوزارة مسؤولية اتخاذ قرارات مركزية بمعزل عن المعطيات الميدانية، معتبرا أن الفجوة بين التدبير الإداري في الرباط والواقع داخل الفصول الدراسية أصبحت أكثر وضوحا، وتهدد السير العادي للعمل البيداغوجي بالمؤسسات.

وطالب النائب بالكشف عن التدابير المستعجلة التي ستتخذها الوزارة لضمان توفير الورق، وصيانة آلات النسخ وتجهيزها، وتأمين موارد بشرية مؤهلة لتدبير العملية دون إرهاق الإدارة التربوية، داعيا إلى مراجعة منهجية اتخاذ القرارات التقييمية بما يضمن قابليتها للتطبيق ويشرك الفاعلين الميدانيين قبل إصدارها.

ويذكر أن مذكرة الوزارة حددت الفترة الممتدة بين 1 و6 دجنبر 2025 لتمرير فروض المحطة الأولى بمؤسسات الريادة وفق جدولة موحدة، في وقت تتعالى فيه الأصوات داخل الميدان مطالبة بتصحيح الأولويات وتوفير الشروط الدنيا لإنجاح الموسم الدراسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى