أزمة بيئية مستمرة.. مياه آسنة تهدد صحة المواطنين بمشرع بلقصيري

أميمة حدري: صحافية متدربة

يعيش سكان حي المسيرة بمدينة مشرع بلقصيري، التابعة لإقليم سيدي قاسم، على وقع وضع بيئي مقلق جراء التكرار المستمر لفيضانات قنوات الصرف الصحي، التي حولت عددا من الأزقة إلى برك من المياه الآسنة، تنبعث منها روائح خانقة وتخلف مشهدا يثير الاستياء والقلق في صفوف الساكنة.

وتجد الأسر نفسها مضطرة إلى التعايش اليومي مع واقع، يتسم بتدهور شروط النظافة والسلامة الصحية، في ظل ضعف التدخلات الوقائية وغياب حلول جذرية قادرة على إنهاء هذا المشكل المزمن.

وتتسبب هذه الفيضانات، في تسرب المياه العادمة إلى محيط المنازل، ما يجعل الأطفال وكبار السن عرضة لمخاطر صحية متزايدة، خاصة في الفترات التي ترتفع فيها درجات الحرارة، حيث تشتد الروائح وتتكاثر الحشرات.

المشكل لم يعد ظرفيا أو مرتبطا بتساقطات استثنائية، بل أضحى يتكرر بشكل دوري، ما يعكس اختلالات بنيوية في شبكة الصرف الصحي وعدم ملاءمتها للكثافة السكانية التي يعرفها الحي.

ويرى فاعلون محليون أن استمرار الوضع على حاله يطرح تساؤلات مشروعة حول نجاعة عمليات الصيانة والمراقبة، ومدى احترام المعايير المعتمدة في تدبير هذا القطاع الحيوي، الذي يرتبط مباشرة بالصحة العامة وجودة العيش.

الأضرار، لا تقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد إلى التأثير على الحياة اليومية للسكان، إذ تصبح بعض الأزقة غير صالحة للمرور، وتتضرر البنيات التحتية، كما تتراجع قيمة العقارات في محيط يعاني من صورة بيئية سلبية.

وتبقى أزمة المياه العادمة بحي المسيرة مؤشرا دالا على الحاجة إلى مقاربة استباقية في تدبير المرافق الأساسية، تقوم على التخطيط المحكم والصيانة الدورية والإنصات لانشغالات المواطنين، تفاديا لتحول مشكلات تقنية قابلة للاحتواء إلى أزمات بيئية واجتماعية مفتوحة على تداعيات أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى