أزيد من ألف قضية فساد مالي و60 مشتبها فيه بالرشوة.. حصيلة النيابة العامة في 2025

أميمة حدري: صحافية متدربة
سجلت النيابة العامة خلال سنة 2025، معالجة 1407 قضية فساد مالي، مع مواصلة العمل على اعتماد آلية الخط المباشر للتواصل مع مرتفقي العدالة، والتي أسفرت خلال ذات السنة، عن ضبط 60 مشتبها فيه في حالة تلبس بالرشوة، ليصل مجموع الحالات منذ اعتماد الخط في أبريل 2018 إلى 420 حالة.
وفي كلمة له في افتتاح السنة القضائية 2026، استعرض الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، حصيلة أداء النيابات العامة، التي وضعت حماية المال العام ومكافحة جرائم الفساد المالي، ضمن أولوياتها الاستراتيجية، معتمدة على تفعيل القوانين ذات الصلة والتعامل الجدي مع الشكايات والتقارير الصادرة عن هيئات الرقابة، وتعزيز آليات الرقابة الاستباقية الإدارية والقضائية، باعتبارها من الدعائم الأساسية لحماية المال العام.
وعلى مستوى التنسيق والتعاون مع هيئات الرقابة والحكامة المالية والمؤسسات ذات الصلة، توصلت رئاسة النيابة العامة خلال سنة 2025، بـ 12 تقريرا من المجلس الأعلى للحسابات، أحيلت جميعها على النيابات العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنها، في إطار تعزيز الرقابة ومتابعة المخالفات المالية.

كما شهدت سنة 2025 تقدما ملموسا في مكافحة جرائم غسل الأموال والجرائم المرتبطة بها، حيث تم تسجيل 839 قضية على مستوى المحاكم الابتدائية الأربع المختصة، مقارنة بـ 801 قضية سنة 2024.
وبالنسبة للتعاون القضائي الدولي، أولت رئاسة النيابة العامة اهتماما بالغا بتعزيز آليات التعاون وتبادل التجارب الوطنية، معتبرة أن التصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود يشكل أولوية استراتيجية، حيث بلغ عدد طلبات التعاون القضائي 257 إنابة قضائية و38 شكاية رسمية، فيما تمت معالجة 78 طلب تسليم مجرمين، جميعها أحيلت على النيابات العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
واستحضارا لأهمية الربط بين النيابات العامة الإفريقية، تم اعتماد دبلوماسية قضائية موازية تجسدت في إبرام مذكرات تفاهم مع عدد من أجهزة النيابة العامة والادعاء في مجموعة من الدول الإفريقية، في خطوة لتعزيز التعاون القضائي ومكافحة الجريمة المنظمة على الصعيد الإقليمي.





