أسود الأطلس أمام منعطف جديد… استمرار الركراكي أم بداية مرحلة مغايرة قبل كأس العالم 2026؟

سكينة بوست: صحافية متدربة

يواصل المنتخب الوطني المغربي استعداداته للاستحقاقات المقبلة في أجواء يسودها التفاؤل، لكنها لا تخلو من نقاش وتساؤلات داخل الشارع الرياضي. فالمنتخب الذي نجح في كسب ثقة الجماهير بفضل نتائجه ومساره في السنوات الأخيرة، يجد نفسه اليوم أمام مرحلة جديدة تتطلب الحفاظ على نفس المستوى، بل وتطويره، من أجل الظهور بصورة قوية في كأس العالم القادم.

وبين الحديث عن اختيارات المدرب وليد الركراكي، جاهزية اللاعبين، ومستقبل التوازن داخل المجموعة، يطرح سؤال أساسي حول مدى استعداد المنتخب لمواصلة النجاح وتحقيق نتائج إيجابية في المرحلة المقبلة.

ومع اقتراب بطولة كأس العالم 2026، يزداد الاهتمام بكيفية إدارة الطاقم التقني للفريق، واختيارات اللاعبين الأساسيين مقابل منح الفرصة لبعض الوجوه الجديدة التي قد تمنح الفريق مرونة أكبر وتنوعا تكتيكيا.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التساؤل الأكبر هل سيتمكن المنتخب المغربي من الحفاظ على انسجامه واستثمار خبراته ومواهبه الصاعدة لتحقيق مشاركة قوية ونتائج مميزة في كأس العالم؟

في خضم الجدل المتصاعد حول مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، اوضح الصحفي الرياضي عماد الدين تزريت لـ”إعلام تيفي” أن الحديث عن رحيله لا يمكن اختزاله في خانة الإشاعات، بل يندرج ضمن معطيات واقعية مرتبطة بحراك فعلي داخل دواليب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ووفق المعطيات التي كشف عنها تزريت، فإن عددا من المدربين وضعوا سيرتهم الذاتية لدى الجامعة، في سياق تحضيرات مبكرة للاستحقاقات المقبلة، ومن بين الأسماء المتداولة، اقتراح يرتبط بانضمام النجم الإسباني السابق أندريس إنييستا للعمل داخل الإدارة التقنية الوطنية، إلى جانب تداول اسم زميله السابق تشافي هيرنانديز، فضلا عن مدرب يوفنتوس الحالي، إضافة إلى الإيطالي ستيفانو بيولي، والفرنسي لوران بلان. كما أشار إلى وجود محادثات مع المدرب الوطني طارق السكتيوي.

وأوضح تزريت أن الإعلان الرسمي عن إنهاء مهمة الركراكي يظل رهيناً بحسم ملف البديل، سواء تم ذلك قبل نهائيات كأس العالم 2026 أو بعدها، بل ذهب أبعد من ذلك، مؤكدا أن الركراكي – حسب معلوماته – لن يقود المنتخب في مونديال 2026، مشيرا إلى أن المدرب يبدو مصمما على مغادرة منصبه، وأن علاقته برئيس الجامعة فوزي لقجع لم تعد بالمتانة نفسها التي كانت عليها سابقا.

ورغم حساسية الظرف، شدد تزريت على أن أي تغيير محتمل في القيادة التقنية لن يكون بالضرورة عاملا سلبيا على أداء المنتخب، واستحضر تجربة كأس العالم 2022، حين تولى الركراكي المهمة قبل أشهر قليلة من انطلاق البطولة، وتمكن من قيادة أسود الأطلسةإلى إنجاز تاريخي غير مسبوق.

واعتبر أن جودة اللاعبين المغاربة، سواء المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية أو الخليجية أو العربية، إضافة إلى تطور مستوى العناصر المحلية، تجعل المنتخب قادرا على التأقلم مع أي مدرب جديد، شريطة أن يمتلك القدرة على إيصال رسائله والتحكم إيجابيا في غرفة الملابس.

وعلى مستوى التركيبة البشرية، دعا تزريت إلى ضرورة المزج بين الخبرة والطاقات الصاعدة، استعدادا للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

واعتبر أن عددا من لاعبي منتخب أقل من 20 سنة يستحقون فرصة الالتحاق بالمنتخب الأول، من بينهم ياسر الزابيري، وعثمان معما، إضافة إلى عمران لوزة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية استشرافية تضمن انتقالا سلسا بين الأجيال.

وفي سياق متصل، توقف المتحدث عند قرار غانم سايس الاعتزال دوليا، بعدما كان قد لمح سابقا إلى أن مونديال 2026 سيكون آخر محطة له بقميص المنتخب.

وطرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا القرار يشكل بداية مغادرة الجيل الذي صنع ملحمة مونديال 2022، أو مؤشرا على مرحلة جديدة قد تعرف فك ارتباط تدريجي مع الحقبة الحالية.

وشدد المتحدث على أن مستقبل المنتخب لن يرتبط باسم مدرب بعينه، بل بمدى القدرة على تجديد الدماء وضخ عناصر شابة قادرة على مواصلة المسار التصاعدي، سواء استمر الركراكي أو تم التعاقد مع مدرب جديد، فإن المنتخب الذي سيخوض غمار كأس العالم 2026 سيكون مختلفا عن التشكيلة التي شاركت في آخر كأس أمم إفريقيا، في إطار دينامية طبيعية تفرضها تطورات كرة القدم ومتطلبات المنافسة القارية والعالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى