أوزين يفجّر نقاشاً دستورياً حول توقيت عرض تقرير المجلس الأعلى للحسابات

حسين العياشي

أثار النائب البرلماني محمد أوزين، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، خلال الجلسة المشتركة المخصصة لعرض تقرير المجلس الأعلى للحسابات، جدلاً واسعاً حول الجوانب الدستورية والسياسية لتوقيت عرض التقرير، معتبرًا أن اختيار اليوم الأخير من الدورة التشريعية لإجراء هذا العرض يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام مقتضيات الدستور.

وتساءل أوزين عن الأسباب التي أدت إلى عدم تخصيص وقت كافٍ خلال الدورة نفسها لمناقشة محتوى التقرير، مشيرًا إلى أن الفصل 148 من الدستور ينص بوضوح على أن عرض تقرير المجلس الأعلى للحسابات يجب أن يتبعه نقاش حقيقي. ورأى أن ما جرى من تطبيق ضيق للأنظمة الداخلية للبرلمان، الذي يحصر النقاش في علاقة الحكومة بالمؤسسة التشريعية دون إشراك باقي الهيئات الدستورية، يُبعد النقاش عن جوهر الرقابة المالية والسياسية المفترض أن يضمنها التقرير.

واعتبر أوزين أن تأجيل مناقشة التقرير إلى الدورة التشريعية المقبلة، خصوصًا في غياب الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يفرغ النقاش من محتواه الحقيقي، إذ يصبح من غير المنطقي أن يناقش البرلمانيون ملاحظات دقيقة واتهامات واردة في التقرير دون حضور الجهة التي أعدته وأشرفت على استنتاجاته.

وشدد النائب على أن حرمان البرلمان من إمكانية مساءلة المجلس الأعلى للحسابات يمس بجوهر الرقابة البرلمانية، مؤكدًا أن من حق النواب استفسار رئيس المجلس عن دقة الأرقام الواردة في التقرير، وعن المنهجية والآليات المعتمدة للوصول إليها. وأكد أن أي نقاش لا يتيح هذا المستوى من المساءلة المباشرة يبقى ناقصًا، ولا يرتقي إلى مستوى الدور الرقابي الذي يكفله الدستور للمؤسسة التشريعية، ويضع فعالية الرقابة المالية والسياسية تحت سؤال جاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى