أوضاع أعوان الحراسة والنظافة والطبخ تطوق عنق السكوري

أميمة حدري: صحافية متدربة

طوقت أوضاع أعوان الحراسة والنظافة والطبخ، عنق وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، حيث وجه إبراهيم اجنين، عن حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات حادة طالب فيها بتوضيحات عاجلة حول الظروف المهنية والاجتماعية لهذه الفئة الحيوية.

وأشار اجنين، في تعقيبه على جواب الوزير، إلى أن “أكثر من مليون عامل وعاملة يزاولون مهاما أساسية عبر شركات المناولة داخل الإدارات العمومية، وعلى رأسها قطاعا الصحة والتعليم، في ظل أجور زهيدة لا تتجاوز في كثير من الحالات 1500 درهم شهريا، وساعات عمل طويلة تتعدى المدة القانونية، مع غياب الحد الأدنى من الحقوق الاجتماعية والضمانات القانونية، ما يجعل هذه الفئة تعيش أوضاعا مهنية هشة تهدد كرامتها واستقرارها المعيشي”.

وأكد النائب أن “هؤلاء العمال محرومون من الاستفادة من ضمانات الشغل القار بالقطاع العام، وغالبية منهم غير مسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما يحرمهم من التغطية الصحية والتقاعدية والتعويضات القانونية”. مخاطبا الوزير قائلا: “هذه مسؤوليتكم الكاملة، مسؤولية المراقبة والتفتيش، والتأكد من احترام دفاتر التحملات وشروط العمل القانونية، وحماية كرامة هذه الفئة من الشغيلة.”

ولفت المتحدث ذاته إلى أن الواقع “يكشف استمرار انتهاك أبسط الحقوق، وأن الحديث عن احترام الحد الأدنى للأجور يبقى نظريا، في حين تكشف الوقائع استمرار استغلال النفوذ والمحاسيبية، لا سيما أن ملكية بعض شركات المناولة مرتبطة بقطاعات وزارية أو بأسماء أقارب ومسؤولين، وهو ما يفسر هشاشة الأوضاع وتردي ظروف العمل، إضافة إلى ضعف أجهزة التفتيش والمراقبة التي لم تفرض حتى الآن أي عقوبات رادعة على المخالفين”.

وختم برلماني حزب “المصباح” مداخلته، بالتساؤل عن جدوى الرقابة الحكومية، ودور مفتشية الشغل في حماية حقوق هذه الفئة، مؤكدا أن الوضع لم يعد مقبولا ويستلزم تدخلا عاجلا من الوزير شخصيا لضمان احترام القانون والحد الأدنى من الكرامة المهنية والاجتماعية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ العاملين عبر شركات المناولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى