إشوي لـ”إعلام تيفي”: “تعميم الأمازيغية في المدارس يسير بوتيرة بطيئة وغير مقبولة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
اعتبر الصحفي والباحث في الشأن الأمازيغي، إبراهيم إشوي، أن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس العمومية يسير بوتيرة بطيئة وغير مقبولة، رغم مرور أكثر من عقدين على انطلاق تدريسها، مشيرا إلى أن الأرقام الرسمية تكشف محدودية كبيرة في هذا الورش.
وأوضح إشوي لـ”إعلام تيفي” أن تدريس اللغة الأمازيغية انطلق فعليا ما بين سنتي 2002 و2003، غير أنه إلى حدود سنة 2025 لم يتجاوز، بحسب معطيات الوزارة الوصية، نسبة 50 في المائة في التعليم الابتدائي، معتبرا أن الوصول إلى هذه النسبة بعد أكثر من 22 سنة أمر غير معقول، ويعكس ضعف الالتزام المؤسساتي بتفعيل رسمية الأمازيغية.
وأضاف أن الاستمرار بهذه الوتيرة يعني الحاجة إلى ما يقارب عشرين سنة أخرى لتعميم الأمازيغية في السلك الابتدائي فقط، دون الحديث عن التعليم الإعدادي أو الثانوي أو الجامعي، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، أسئلة جوهرية حول مصير الأمازيغية في باقي أسلاك التعليم ومؤسسات التربية والتكوين.
وانتقد المتحدث ما وصفه بالزمن السياسي الضائع في التعاطي مع ملف الأمازيغية، مذكرا بأن دستور 2011 أقر رسميتها، غير أن تفعيل هذا المقتضى ظل معلقا إلى غاية سنة 2019 بصدور القانون التنظيمي رقم 26.16، ما أدى إلى فراغ مؤسساتي حال دون مساءلة الفاعلين الحكوميين والسياسيين عن التزاماتهم.
وأشار المتحدث إلى أن تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية يظل ضعيفا إلى حدود اليوم، داعيا إلى إرادة سياسية حقيقية تجعل الأمازيغية لغة وطنية ورسمية، حاضرة إلى جانب العربية في جميع مناحي الحياة العامة، وخصوصا داخل المدرسة العمومية.





