إقبال متزايد على الشباكية في أسواق الرباط مع حلول رمضان

فاطمة الزهراء ايت ناصر
مع حلول شهر رمضان، تتحول أسواق الرباط إلى فضاءات نابضة بالحركة، يتعالى فيها صوت الباعة وتفوح منها روائح العسل وماء الزهر، معلنة انطلاق موسم الشباكية بامتياز.
فهذه الحلوى التقليدية، التي تتصدر موائد الإفطار المغربية، تعود كل عام لتحتل واجهات المحلات وتتصدر اهتمامات الأسر الباحثة عن مذاق يجمع بين الطقوس الدينية والحنين إلى الذاكرة الجماعية.
في الأيام الأولى للشهر الفضيل، يتزايد الإقبال بشكل لافت على محلات الحلويات التقليدية، حيث يصطف الزبائن لاقتناء كميات متفاوتة من الشباكية، بعضها للاستهلاك اليومي، وأخرى للتخزين تحسبا لارتفاع الطلب خلال الأسابيع الأولى من الشهر الفضيل.
ويؤكد عدد من المهنيين أن الحركة التجارية تعرف ذروتها في اليومين السابقين لثبوت رؤية الهلال، إذ ترتفع المبيعات بشكل مضاعف مقارنة بباقي أيام السنة.
ولا تقتصر الظاهرة على المحلات الكبرى، بل تمتد إلى الأسواق الشعبية والأحياء العتيقة، حيث تشتغل أسر وحرفيون في إعداد الشباكية بطرق تقليدية، معتمدين وصفات متوارثة تجمع بين الدقيق والزنجلان والنافع والقرفة، قبل أن تغمس في العسل وتزين بحبات السمسم، وتعد الشباكية عنصر أساسي في الثقافة الغذائية الرمضانية، إلى جانب الحريرة والتمر.
ورغم ما يسجله المواطنون من ملاحظات بشأن تفاوت الأسعار بين محل وآخر، فإن الإقبال لا يتراجع، بل يظل مستقرا بفعل الارتباط الرمزي لهذه الحلوى بشهر الصيام.





