“إلباييس” تؤكد استحالة عودة العلاقات الإسبانية المغربية إلى ماقبل الاعتراف بمغربية الصحراء

إعلام تيفي
عودة العلاقات بين المغرب وإسبانيا إلى ما قبل الاعتراف بمغربية الصحراء أصبح أمرًا غير مرجح، بل يكاد يكون مستحيلاً، بسبب تشابك المصالح الاقتصادية والأمنية بين البلدين، والتي تعززت بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة، هذا ما أكدته صحيفة إلباييس في أحد أعدادها.
وأكدت الصحيفة أن إسبانيا، التي دعمت مقترح الحكم الذاتي المغربي منذ مارس 2022، لا تملك ترف التراجع عن هذا الموقف في ظل التحولات الجيوسياسية بالمنطقة، والتعاون الاستراتيجي القائم مع المغرب في ملفات حيوية، أبرزها مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، إلى جانب الطموحات المشتركة مثل تنظيم كأس العالم 2030.
تحدثت الصحيفة بأن المغرب أصبح الشريك التجاري الأول لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، حيث تجاوزت قيمة صادراتها إلى المغرب 12.8 مليار يورو سنة 2024، بارتفاع بلغ 42 في المائة مقارنة بعام 2020، في حين تمثل الاستثمارات الإسبانية المباشرة في المغرب نحو ملياري يورو، ما يؤكد التداخل الاقتصادي العميق بين الجانبين.
موقف حزب الشعب الإسباني (PP) من قضية الصحراء المغربية، ظل مثيرا للتساؤل، رغم كونه الحزب المعارض الرئيسي والذي قد يصل إلى الحكم في أي لحظة.
زعيم الحزب فيخو رفض الالتزام باستمرار دعم إسبانيا لمقترح الحكم الذاتي، مبررًا ذلك بكونه لا يعرف طبيعة الاتفاقات المبرمة بين مدريد والرباط.
الموقف هذا خلق توتراً لدى الطرف المغربي، خصوصًا بعد مشاركة ممثل جبهة البوليساريو الانفصالية في مؤتمر لحزب الشعب بداية يوليوز الجاري، ما اعتُبر “إشارة سلبية” إلى أن الحزب قد لا يلتزم بخارطة الطريق التي أرستها حكومة بيدرو سانشيز مع المغرب.
إلا أنه وعلى الرغم من الموقف غير الواضح لحزب الشعب الإسباني من قضية الصحراء المغربيه، إلا أن التراجع عن الاعتراف الإسباني بمغربية الصحراء يبدو أمرًا غير وارد، حتى في حال وصول الحزب إلى الحكم مستقبلاً؛ فعمق العلاقات بين البلدين، وتشابك المصالح الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية، تجعل من الموقف الإسباني الحالي خيارًا براغماتيًا يصعب تغييره دون كلفة سياسية ودبلوماسية باهظة.





