غموض يرافق تنزيل قانون جبايات الجماعات والمالية تطمئن موظفي القباضات

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أشار فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين إلى أن تنزيل مقتضيات القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية أفرز حالة من الغموض والارتباك في صفوف موظفي القباضات بعدد من جهات المملكة، مسجلا أن موظفين وجدوا أنفسهم في وضعية نفسية صعبة نتيجة قرارات مفاجئة همت إغلاق بعض القباضات بالقوة وتغيير أقفالها، في غياب مساطر إدارية واضحة لتسليم السلط.
وأوضح الفريق، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 25 دجنبر 2025، أن هذه الممارسات جعلت الموظف يعيش حالة من التيه الإداري، كمن تفرق دمه بين القبائل، دون وضوح الجهة التي يتبع لها، هل الخازن العام للمملكة أم وزارة الاقتصاد والمالية، مبرزا أن مبدأ الطوعية في الالتحاق بوزارة الداخلية، رغم التنصيص عليه، لم يجد طريقه إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع.
وطالب الفريق النقابي بضرورة إصدار مذكرة مصلحية واضحة تحدد مسار طلبات الموظفين والجهة المختصة بالتأشير عليها، إلى جانب الدعوة إلى جبر الضرر المعنوي الذي لحق بهذه الفئة، مؤكدًا أن الموظفين يلتمسون حماية الوزارة الوصية في ظل غياب أجوبة دقيقة من رؤسائهم المباشرين، الذين يكتفون بالإشارة إلى أن تدبير الوضع يتم لحظة بلحظة.
من جهتها، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، أن القانون رقم 14.25 يندرج في إطار تعزيز الاستقلالية المالية للجماعات الترابية والرفع من نجاعة تحصيل الموارد الجبائية، مشددة على وجود تنسيق محكم بين وزارتي الاقتصاد والمالية والداخلية من أجل تفعيل مقتضياته، ومعتبرة أن المرحلة الأولى من التنزيل مرت في ظروف عادية ودون اختلالات كبرى.
وفي ما يخص المرحلة الثانية، أوضحت الوزيرة أن هناك خارطة طريق واضحة تنطلق بإحداث وظيفة القباضات على مستوى الجماعات الترابية، حيث سيشتغل الموظفون داخل 92 مقرا في صيغة تعايش بين موظفي الخزينة العامة وموظفي الجماعات، مشيرة إلى أنه في حال عدم نجاح هذا التعايش خلال مدة ستة أشهر، ستتدخل وزارتا المالية والداخلية لإيجاد الصيغة المناسبة.
وشددت المسؤولة الحكومية على أن مكتسبات الموظفين لن تكون موضوع أي مساس، موضحة أن الوضعيات تختلف بين من راكم تجربة مهنية ويرغب في الاستمرار في نفس المهام، سواء عبر الالتحاق بالجماعات أو الوضع رهن الإشارة، وبين من يفضل البقاء ضمن الخزينة العامة للمملكة، وهو ما استدعى، بحسبها، مطالبة هذه الأخيرة بتيسير عملية الانتشار الوظيفي.
وأكدت على ضرورة ضمان استمرارية تحصيل الضرائب وتفادي أي تقصير خلال المرحلة الانتقالية، معتبرة أن إنجاح هذا الورش يشكل ركيزة أساسية لإنجاح ورش الجهوية المتقدمة، وداعية الموظفين إلى الثقة في المؤسسات، مع التأكيد على أن تنزيل هذا الملف يتم وفق ترتيب واضح للأولويات وبما يخدم مصلحتهم.





