ارتفاع الأسعار قبل رمضان يضع الأسر أمام تحديات اقتصادية جديدة

أميمة حدري: صحافية متدربة

مع اقتراب شهر رمضان، الذي لا يفصلنا عنه إلا أيام قليلة، تشهد الأسواق المغربية ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية الأساسية، ما يضع العديد من الأسر أمام تحديات اقتصادية جديدة، ويزيد من الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود. فبين الخضر والفواكه واللحوم وبعض المواد الاستهلاكية الأخرى، لم تعد الأسعار تتناسب مع مستويات الدخل، ما دفع العائلات إلى إعادة النظر في ميزانياتها ومحاولة ترشيد نفقاتها استعدادا للشهر الفضيل.

ويتهم عدد من المستهلكين، المضاربين في السوق، بالتحكم في الأسعار، في حين يشير مهنيون إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب الطلب الموسمي الكبير، هي من العوامل الأساسية وراء هذا الارتفاع.

ورغم دعوات المواطنين المتكررة لتدخل الجهات المختصة، لم تسجل الأسواق أي انخفاض ملموس في الأسعار، فيما تبقى الإجراءات الحكومية لمواجهة الاحتكار أو الرفع غير القانوني للأسعار، محدودة وغير كافية لوقف موجة الغلاء.

ومع هذا الواقع، يعبر المواطنون عن قلقهم من أن يستمر الضغط على ميزانياتهم خلال رمضان، مطالبين بمراقبة الأسواق بصرامة وضمان تموينها بالمواد الأساسية بشكل منتظم.

وبحسب بعض الفاعلين الاقتصاديين، فإن استمرار هذه الظاهرة قد يزيد من التفاوت الاجتماعي ويؤثر على الاستقرار الاجتماعي، خصوصا إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لمكافحة المضاربات وضبط الأسعار قبل حلول الشهر الفضيل.

ومع اقتراب حلول رمضان، تبقى آمال الأسر معلقة على تدخل فعال للسلطات المختصة، لضمان أجواء اقتصادية مستقرة، تمكن المواطنين من الاحتفاء بالشهر الفضيل دون ضغوط مالية إضافية، ولضمان وصول المواد الأساسية إلى الأسواق بأسعار عادلة، مع تعزيز آليات الزجر ضد كل من يثبت تورطه في الاحتكار أو الرفع غير القانوني للأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى