اقتطاعات من أجور يناير تثير سخط الممرضين ووزارة الصحة تعيد صرف المستحقات

أميمة حدري: صحافية متدربة
عادت أزمة الاقتطاعات من أجور الممرضين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة لتطفو مجددا على الساحة، بعد تسجيل شهر يناير حالات اقتطاع شبه كامل من أجور المهنيين، ما أثار غضب النقابات الصحية والمهنيين على حد سواء، قبل أن تتراجع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن القرار وتسوية الوضعية المالية للمتضررين.
وحسب المعطيات التي توصل بها موقع “إعلام تيفي“، فقد شملت الاقتطاعات موظفين محددين ممن انتقلوا بين المدن أو من المناطق القروية إلى الحضرية، حيث يستفيد هؤلاء عادة من تحفيزات مالية شهرية تعتمد على البعد الجغرافي، ويفترض أن توقف هذه التعويضات عند الانتقال إلى المناطق الحضرية. إلا أن مصالح الخزينة لم تقم بتطبيق الاقتطاعات فوريا، ما أدى إلى تراكم مستحقات لسنوات، وهو ما تسبب في خصم مبالغ كبيرة دفعة واحدة من أجور شهر يناير، لتصل في بعض الحالات إلى ما لم يتبق منه سوى 69 درهما.
وبحسب ما أكدت مصادر نقابية في تصريح لـ “إعلام تيفي“، فإن هذا الأسلوب في الاقتطاع لم يراع الظروف الاجتماعية والمالية للمهنيين، ولا الالتزامات اليومية التي يتحملونها، معتبرة أن الاقتطاعات كان من الأفضل أن تتم على فترة تمتد بين ثلاثة وخمسة أشهر لتخفيف الضغط على الأجور، وإعطاء الوقت الكافي للموظفين لتسيير أمورهم المالية.
وأضافت المصادر أن أزمة الموارد البشرية بالإدارة المركزية للجهة، تزيد تعقيد الوضع، حيث تتسم معالجة الحسابات والترقيات بالبطء، ما يزيد من الاحتقان داخل الوسط الصحي ويؤثر على استقرار المهنيين. لافتة إلى وزارة التهراوي شرعت بعد ذلك في صرف الأجور كاملة، ما خفف من حدة الأزمة وفتح الباب أمام حوار محتمل حول تحسين آليات التسيير المالي بالمؤسسات الصحية بالجهة.
ووفق ما أفادت به المصادر نفسها، فإن الاقتطاعات الكبيرة، سببها الرئيسي هو التعليمات الحالية بخصوص تسليم الوضعية المالية الكاملة للمجموعات الصحية الترابية قبل متم شهر مارس الجاري، وهو ما دفع بالإدارة إلى تسريع وتيرة الاقتطاعات لتصحيح المستحقات العالقة بسرعة، وضمان وصول الحسابات المالية بشكل منظم إلى جميع المجموعات الصحية.
كما تطرقت المصادر إلى ضرورة تجزئة الاقتطاعات وإعادة بعض المبالغ للمهنيين، ما يمثل خطوة ضرورية لضمان قدرة الموظفين على الوفاء بالتزاماتهم اليومية ومواصلة أداء مهامهم دون ضغوط إضافية، في ظل تكرار مشاكل تأخر معالجة الوضعيات المالية والتعويضات، ما يضعف ثقة المهنيين في آليات التسيير ويستدعي إصلاحات عاجلة لضمان استقرار القطاع.





