الأمطار ترفع أسعار الخضر.. والعامري يربط انخفاضها باستقرار الطقس

أميمة حدري: صحافية متدربة
سجلت أسواق الخضر بمختلف مدن المغرب، خلال الأيام القليلة الماضية، موجة من ارتفاع الأسعار انعكست بشكل واضح على المستهلكين، رغم التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المملكة، ما زاد من الضغوط على “قفة المغاربة”، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود.
صعوبة الوصول إلى الضيعات الزراعية
في هذا السياق، وأوضح رشيد العامري، رئيس جمعية التضامن لسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع يكمن في “صعوبة وصول الفلاحين إلى الضيعات الزراعية بسبب الوحل، مما أعاق عمليات الحصاد وعرقل نقل المنتجات إلى الأسواق، إذ تواجه الشاحنات صعوبات جمة في الوصول إلى المزارع، وهو ما أدى إلى انخفاض المعروض في السوق”.
وأضاف العامري، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن ارتفاع تكلفة اليد العاملة يعد عاملا أساسيا آخر يفاقم أزمة الأسعار، إذ يصل أجر العامل في ظروف الطقس القاسية إلى 500 و700 درهم يوميا، مقابل 300 ـ 400 درهم في الأيام العادية، ما يضاعف من كلفة الإنتاج ويترجم مباشرة في زيادة أسعار الخضر والفواكه. مشيرا إلى أن “فترة الشتاء تشهد قلة في العرض وارتفاعا في الطلب، رغم وجود وفرة نسبية لبعض الخضر والحوامض، إلا أن بعضها تعرض للتلف نتيجة الأمطار الغزيرة، ما ساهم في تأجيج موجة الغلاء”.
وبخصوص امكانية استمرار ارتفاع الأسعار، المتحدث ذاته أن “الأسعار ستشهد انخفاضا تدريجيا فور استقرار الأحوال الجوية واستئناف التساقطات المطرية المنتظمة”، متوقعا عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة خلال أسبوع تقريبا.
اتساع الفوارق
كما تطرق المهني نفسه إلى اتساع الفوارق بين الأسواق الشعبية والأسواق الراقية، مضيفا بالقول: “الفترة الأخيرة تشهد ارتفاعات صاروخية، على سييل المثال، البطاطس يصل ثمنها في الأسواق الشعبية إلى 5 دراهم للكيلوغرام، بينما تتجاوز 10 دراهم في الأحياء الراقية”.
أما بخصوص الطماطم التي شملتها موجة الإرتفاع أيضا، أبرز العامري أن “الصندوق الذي يحتوي على 30 كيلوغراما يصل سعره في سوق الجملة إلى 150 درهم، ما يعني أن ثمن الكيلوغرام في الأحياء الراقية لا يجب أن يتجاوز 8 دراهم، حتى مع احتساب كلفة الكراء والمصاريف الأخرى، في حين لا يجب أن يتعدى 6 دراهم في الأسواق الشعبية”.
أما على صعيد التصدير، فأكد رئيس جمعية التضامن لسوق الجملة للخضر والفواكه أن “نسبة الصادرات تجاوزت 50 بالمائة”. مشيرا إلى أن “أسعار بعض المنتجات في مدن مثل الرباط ارتفعت بشكل غير مبرر، كما هو الحال بالنسبة للقوق والبزلاء التي وصلت إلى 20 درهم للكيلوغرام”.
وفي ختام تصريحة لـ “إعلام تيفي“، أكد المتحدث ذاته، أن “الأسعار في الرباط يجب أن تتماشى مع أسعار الدار البيضاء نظرا لقرب المسافة بين المدينتين”. مشددا على أن ” باقي مدن مثل الجديدة، بوزنيقة، المحمدية، قنيطرة، ومكناس، وفاس، لا ينبغي أن تشهد ارتفاعا في الأسعار، وحتى إذا حصل ذلك، فلا بد أن يكون محدودا بدرهم واحد كحد أقصى، حفاظا على توازن الأسواق وحماية المستهلكين”.





