الاتحاد الأوروبي يدعم شراكات استراتيجية بين المجتمع المدني والمقاولات بالمغرب

إعلام تيفي/ بلاغ
احتضنت مدينة الدار البيضاء، أشغال منتدى الشراكة بين المجتمع المدني والقطاع الخاص، المنعقد في إطار برنامج “DIALOGUE – Takwia Ibtikar Hiwar Taghyir”، الممول من قبل الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف تعزيز دينامية جديدة للتعاون المهيكل والمستدام بين الفاعلين الجمعويين والمقاولات بالمغرب.
المنتدى، جاء بمبادرة من ائتلاف يقوده “Handicap International” إلى جانب جمعية “Meilleur Avenir pour Nos Enfants” ومنظمة “Avocats Sans Frontières”، وبدعم من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وبحضور ممثلين عن بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب ومؤسسات عمومية وفاعلين من القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

ويهدف البرنامج إلى تقوية قدرات منظمات المجتمع المدني المغربية وتعزيز احترافيتها واستقلاليتها، مع تمكينها من بناء شراكات استراتيجية مع المقاولات، تتجاوز منطق التمويل الظرفي نحو تعاون طويل الأمد قائم على تحقيق الأثر القابل للقياس.
وفي هذا السياق، أكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية أن التكامل بين الخبرة الميدانية للجمعيات وقدرات الابتكار والاستثمار لدى المقاولات يشكل رافعة أساسية لدعم مسارات التنمية المستدامة بالمغرب.
وشكل المنتدى فضاء لتبادل الرؤى حول شروط بناء الثقة المتبادلة بين الطرفين، حيث تم التأكيد على أهمية إدماج الشراكات مع المجتمع المدني ضمن استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، واعتماد ثقافة تقييم الأثر وتعزيز آليات الحكامة والشفافية.
كما شددت المداخلات على ضرورة تطوير عرض قيمة واضح لدى الجمعيات، وتقوية قدراتها في التواصل الاستراتيجي وهيكلة المشاريع، بما يجعلها شريكاً فاعلاً ومؤهلاً للمقاولات.
وعلى هامش اللقاء، تم عرض عدد من المبادرات التي تقودها منظمات المجتمع المدني في مجالات الإدماج الاقتصادي، والتعليم، والإعاقة، والمساواة بين الجنسين، وحماية البيئة، بما يعكس تنوع مجالات التدخل ودينامية الابتكار الاجتماعي بالمغرب. كما جرى تقديم منصة خاصة بالرعاية بالخبرات، تروم تنظيم آليات الربط بين الجمعيات والمقاولات على مستوى الخبرات المهنية، بما يساهم في نقل المهارات وتعزيز جودة واستدامة المشاريع المشتركة.

وسجلت النقاشات حضورا محدودا نسبيا لبعض المقاولات، إلى جانب تمثيلية الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وهو ما فتح نقاشا حول السبل الكفيلة باستقطاب عدد أكبر من الفاعلين الاقتصاديين نحو دعم المبادرات الجمعوية. وتم التأكيد في هذا الإطار على الدور الذي يمكن أن تضطلع به منظمات المجتمع المدني في مرافقة المقاولات نحو نماذج أكثر إدماجاً ومسؤولية ومواطنة.
ويرتقب أن يواصل برنامج “DIALOGUE” مواكبة هذه الدينامية من خلال تقديم دعم تقني واستراتيجي للمنظمات المستفيدة، قصد تحويل التوصيات والفرص التي أفرزها المنتدى إلى شراكات عملية ومستدامة، بما يعزز التقارب بين المجتمع المدني والقطاع الخاص في خدمة أهداف التنمية بالمغرب.





