الاتحاد المغربي للشغل يدين السياسات الحكومية ويحملها مسؤولية تدهور الأوضاع الاجتماعية

أميمة حدري: صحافية متدربة

أدان الاتحاد المغربي للشغل، بلهجة شديدة، السياسات الحكومية، التي قال إنها تقف وراء “تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية” ببلادنا، محملا الحكومة المسؤولية الكاملة عن تدهور القدرة الشرائية واتساع منسوب الاحتقان في صفوف الطبقة العاملة وعموم الأجراء، وذلك عقب اجتماع الأمانة الوطنية للاتحاد المنعقد أمس الثلاثاء، بالمقر المركزي بالدار البيضاء، برئاسة الأمين العام الميلودي المخارق.

واستعرضت الأمانة الوطنية للاتحاد، خلال هذا الاجتماع، التطورات الاقتصادية والاجتماعية في سياق دولي مضطرب، مشيرة إلى ما وصفته بـ “حالة الإحباط والاحتقان المتزايدين نتيجة السياسات اللاشعبية المتبعة، وغياب أي تعاط جدي ومسؤول مع التداعيات الاجتماعية للأزمات الاقتصادية المركبة التي تثقل كاهل العاملات والعمال والموظفين والمستخدمين والأطر وباقي الشرائح الشعبية”.

وسجل الاتحاد استمرار الهجوم على القدرة الشرائية بسبب الزيادات المتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية والخدماتية، معتبرا أن هذه الارتفاعات ناجمة عن “المضاربات والاحتكارات”، في مقابل تخلي الدولة بشكل تدريجي عن أدوارها الاجتماعية، الأمر الذي فاقم من هشاشة الأوضاع المعيشية لفئات واسعة من المواطنين.

كما نبهت الأمانة الوطنية إلى تصاعد الانتهاكات المرتكبة في حق الحريات والحقوق النقابية، بما في ذلك طرد وتشريد العاملات والعمال، خاصة الممثلين النقابيين، في عدد من الوحدات الإنتاجية والخدماتية، مسجلة حالات متعددة بمختلف القطاعات والجهات، تتم، حسب الاتحاد، في ظل صمت شبه كامل من السلطات العمومية.

وعبرت عن استيائها الشديد من ما اعتبرته “تعطيلا متعمدا للحوار الاجتماعي”، مجددة استنكارها لعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها، خصوصا عدم عقد جولة شتنبر 2025، وعدم إشراك الحركة النقابية في مناقشة مشروع قانون المالية، معتبرة أن القانون الذي تم تمريره لا يستجيب للحد الأدنى من انتظارات الطبقة العاملة والأجراء.

وأكد الاتحاد تشبثه بمطالبه الأساسية، وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور والحد الأدنى للأجور، والرفع من معاشات التقاعد، ومواصلة التخفيض الضريبي على الأجور، والزيادة في التعويضات العائلية، مع رفضه القاطع لكل المقاربات المحاسباتية والمقياسية المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد، والتنبيه إلى خطورة أي تراجع عن الحقوق والمكتسبات الاجتماعية.

كما جدد رفضه لما وصفه بالقانون التكبيلي للإضراب، معتبرا أنه فتح الباب أمام تضييق غير مسبوق على العمل النقابي، وأطلق يد أرباب العمل لطرد العمال وممثليهم، ومهد لحالة من الفوضى الاجتماعية داخل عالم الشغل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى