الانتخابات المقبلة بين الوجوه الجديدة والتقليدية اي افق سياسي ينتظر تازة ؟

جمال بلــــة
يتحول المزاج العام في تازة إلى مساحة واسعة للتكهنات والحسابات السياسية، مع كل محطة انتخابية، وبعيدا عن الخطابات الرسمية، يتداول الشارع تكهنات متعددة، فهناك من يراهن على بروز رجال أعمال جدد وفعاليات اقتصادية ستدخل دائرة الاهتمام العام، ويرى فيهم قدرة على التأثير بحكم حضورهم الاجتماعي واستثماراتهم داخل المدينة، في المقابل يتحدث آخرون عن استعداد بعض الوجوه الشابة لخوض التجربة، مدعومة بشبكات تواصل قد تقلب الموازين.

اليوم مدينة تازة أمام لحظة سياسية فاصلة فالمشهد المحلي يوحي بأن هناك حراكا غير مسبوق في الكواليس، لأن وجوه جديدة تتحسس طريقها نحو الساحة، بعضها قادم من عالم الأعمال، وبعضها من الفضاء الجمعوي أو من تجارب مهنية مختلفة، تعلن بشكل مباشر أو غير مباشر استعدادها لخوض غمار المنافسة، في المقابل لا يبدو أن الأعيان التقليديين مستعدون للتخلي بسهولة عن مواقعهم، وهم الذين راكموا تجربة انتخابية طويلة وشبكات تأثير داخل أحياء المدينة.

فالنقاش الدائر اليوم عن رجال أعمال جدد وفعاليات اقتصادية يتردد في الأحاديث اليومية مع احتمال إعادة تموقع بعض الأسماء المعروفة عبر تحالفات غير متوقعة، قد تمنحها نفسا جديدا داخل الخريطة الانتخابية بتازة، وتذهب بعض التكهنات إلى أن مفاجآت اللحظة الأخيرة، سواء في التزكيات الحزبية أو في تشكيل اللوائح، قد تكون العامل الحاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تراكم ملفات تنتظر حلولا جريئة ورؤى مختلفة.

كما أن الرهان الأكبر لساكنة تازة معقود على رياح تغيير يمكنها إحداث زلزال انتخابي في المرحلة القادمة، فبعد سنوات من تكرار نفس الوجوه في مواقع القرار، تتطلع فئات واسعة من الساكنة إلى تنفس بصيص أمل في رؤية وجوه جديدة تحمل مشاريع وأفكارا قادرة على النهوض بالشأن المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى