البردعي: وزارة التعليم العالي تغطي الفشل بأوراق الإصلاح المحدود

أميمة حدري: صحافية متدربة
وجهت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، معتبرة أن الإصلاحات المعلنة لا تعكس سوى جزء محدود من المشاكل الحقيقية التي يعانيها القطاع، فيما تبقى أبرزها عدم قدرة الجامعات على تلبية احتياجات سوق الشغل.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب يوم الإثنين، أكدت البردعي أن نسبة البطالة بين خريجي الجامعات بلغت 25,7 بالمائة، ما يعكس إخفاقات في التكوين على المستويين البيداغوجي والبحث العلمي، إلى جانب اختلالات في المناهج الدراسية والاكتظاظ وتآكل البنية التحتية، وهي مؤشرات على أعطاب مزمنة لم يتم علاجها رغم مرور سنوات على محاولات الإصلاح.
وقالت النائبة البرلمانية إن البحث العلمي لا يتجاوز نسبته واحد بالمائة، في حين أن الشكاوى المتعلقة بالاكتظاظ ونقص الموارد البشرية والبنية التحتية مستمرة، وهو ما يضع علامة استفهام حول جدية الإجراءات المتخذة. مشيرة إلى أن الإصلاحات التي نفذتها الوزارة اقتصرت على استقطاب محدود للطلاب، إلا أن هذا الاستقطاب نفسه يعاني من مشكلات واضحة، مما يجعل تأثير هذه الإجراءات على تحسين جودة التعليم وحل أزمة البطالة ضئيلا، بحسب وصفها.
كما اعتبرت أن تسقيف السن للولوج إلى التعليم العالي شكل ضريبة إضافية على خريجي الاستقطاب المفتوح، الذين وجدوا أنفسهم أمام نظام جامعي يفتقر للموارد والمرونة اللازمة، فيما لم يترجم القانون الجديد للتعليم العالي أي تقدم يذكر في ربط مخرجات الجامعات بمتطلبات سوق الشغل.
وختمت البردعي تعقيبها على جواب الوزير، بالتساؤل عن مصير وعد الحكومة بإحداث مليون منصب شغل، مؤكدة أن غياب رؤية واضحة للسياسات الحكومية في هذا المجال يعكس ضعف التخطيط الاستراتيجي في قطاع التعليم العالي وتشغيل الخريجين.





