التجهيز والماء على طاولة المحاسبة النقابية.. وعود مؤجلة ونظام أساسي عالق

حسين العياشي

كشف التنسيق النقابي الثلاثي بوزارة التجهيز والماء عن خلاصات اجتماع الحوار الاجتماعي المنعقد يوم 23 دجنبر 2025 مع وزير التجهيز والماء، بحضور الكاتب العام وعدد من المسؤولين المركزيين، في إطار متابعة تنفيذ محضر الاتفاق واستكمال جولات الحوار القطاعي.

وأوضح التنسيق، الذي يضم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أنه عرض ملاحظاته حول مختلف ملفات الاتفاق، مؤكداً استمرار انخراطه في مسار الشراكة الاجتماعية باعتباره مدخلاً لتحقيق مكتسبات فعلية لموظفي القطاع.

وأشاد الوزير بالأجواء الإيجابية التي طبعت الحوار، معتبراً أن عدداً من النقاط المتوافق بشأنها يشكل مكاسب مهمة، فيما أرجع تأجيل الحسم في ملفات أخرى إلى إكراهات حكومية مرتبطة بالأولويات الوطنية، خاصة في الصحة والتعليم.

وفي ملف النظام الأساسي لموظفي الوزارة، أكد الوزير أن المشروع متوقف على مستوى الحكومة، وهو ما رفضه التنسيق النقابي، منتقداً المقاربة المحاسباتية المعتمدة، ومشدداً على ضرورة إخراج نظام أساسي عادل ومحفز، معتبراً أن كلفته المالية محدودة قياساً بعدد موظفي الوزارة، وأن الإشكال الحقيقي يرتبط بالاختيارات التقشفية تجاه الوظيفة العمومية. وإلى حين ذلك، جدد التنسيق مطلبه بالرفع من التعويضات كإجراء استعجالي.

وبخصوص النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية، أفاد الوزير بأن الملف بلغ مراحله النهائية لدى وزارة الاقتصاد والمالية، وهو ما اعتبره التنسيق مؤشراً إيجابياً. كما طالب بمراجعة شاملة لنظام الترقيات والامتحانات المهنية، مع اعتماد التكوين القبلي، ومراجعة الاختبار الشفوي، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.

وفي ما يتعلق بالتكوين المستمر، دعا التنسيق إلى تجويده وتفعيل توصيات اليوم الدراسي الخاص به، مع فتح المدرسة الحسنية للأشغال العمومية أمام التقنيين، والاهتمام بمعهد التكوين على الآليات والصيانة الطرقية، بالتوازي مع مشروع إحداث معهد عالٍ للأشغال العمومية بالرباط.

أما ملف السكن الإداري، فطالب التنسيق بالاطلاع على نتائج الدراسة الميدانية المنجزة، والشروع في مناقشتها مطلع يناير 2026، مع مراجعة القرار المتعلق بالسكن الوظيفي وتفويت المساكن القابلة للتفويت.

كما شدد التنسيق على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لوضعية عمال الشساعة الاستثنائية، بما يضمن حقوقهم كاملة، وعبّر عن قلقه من اختلالات قطاع الماء وغياب الحوار الاجتماعي ببعض المديريات، مطالباً بفتح حوار جاد داخل المديرية العامة لهندسة المياه.

وتناول الاجتماع أيضاً ملفات النقل الجماعي، والتعيين في مناصب المسؤولية، والنظامين الأساسي والداخلي لمؤسسة الأعمال الاجتماعية، حيث تقرر تخصيص أيام دراسية لمعالجتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى