التعليم في المغرب ثالث أولوية وطنية.. والحكومة تحت مراقبة صارمة (تقرير)

حسين العياشي
أصبح التعليم في المغرب قضية رأي عام تتجاوز الملف القطاعي لتصبح أولوية مجتمعية مرتبطة بمستقبل الأسر والعدالة الاجتماعية. وفق تقرير «أفروباروميتر» 2024-2025، يحتل التعليم المرتبة الثالثة بين أهم القضايا لدى المواطنين بعد الصحة والبطالة، في حين يبقى تقييم أداء الحكومة في هذا القطاع متحفظاً، بنسبة رضا 38٪ مقارنة بمتوسط 49٪ قارياً.
تستمر تحديات الإنصاف وتكافؤ الفرص، إذ يرى 15٪ من المستجوبين أن الفتيات يُحرمن أحياناً من الدراسة لصالح تعليم الذكور، بينما يعاني 26٪ من التلميذات من التمييز أو المضايقات داخل المدرسة، ما يعكس هشاشة مناخ الثقة والحاجة لتعزيز الحماية. في المقابل، تؤيد أغلبية المواطنين استمرار تعليم الفتيات الحوامل أو الأمهات، ما يعكس تحولاً إيجابياً في المعايير الاجتماعية.
يرتبط التعليم في وعي المواطنين بقضايا المعيشة الأساسية مثل كلفة الحياة والبنيات التحتية والولوج إلى الماء، ويُنظر إليه كرافعة لتحسين الوضع الاقتصادي للأسرة. ويشير التقرير إلى تفاوتات واضحة في البنية التعليمية بين المدن والريف، وبين الأغنياء والفقراء، مع استمرار أثر النوع الاجتماعي رغم تحسن تعليم الأجيال الشابة.
في المجمل، يظهر المغرب في مرحلة انتقالية: طلب اجتماعي مرتفع على التعليم مقابل قدرة مؤسساتية لا تزال محدودة، مما يجعل المدرسة اليوم قضية كرامة وعدالة اجتماعية، أكثر من كونها مجرد خدمة تعليمية.





