التغطية الصحية بالمغرب بين وعود الحكومة والاختلالات الحقيقية

أميمة حدري: صحافية متدربة
كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات السنوي الأخير عن اختلالات كبيرة في ورش تعميم التغطية الصحية بالمغرب، إذ لا تزال أكثر من 11 مليون مواطن خارج نظام التأمين الصحي، ما يفضح فجوة واضحة بين وعود الحكومة والواقع الفعلي على الأرض.
وأوضح التقرير أن توجيه أكثر من 90 بالمائة من ميزانية “أمو تضامن”، التي ارتفعت من 9.5 إلى 10.5 مليار درهم، نحو القطاع الخاص يمثل هدرا للمال العام، خاصة وأن كلفة العلاج في القطاع الخاص تفوق ست مرات نظيرتها في القطاع العام لنفس المرض ونفس التشخيص.
عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، أكد أن هذه الأرقام تعكس فشل السياسات الحكومية في إدماج المواطنين، خصوصا الشباب، في نظام صحي فعال، مع ارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 13.6 بالمائة.
وأضاف أن الحكومة لم تنجح في تنفيذ الأجندة الملكية لتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022، حيث لا تتجاوز نسبة المستفيدين الفعليين 16 بالمائة بعد تحويل مستفيدي “راميد” إلى “أمو تضامن”، فيما الشرائح غير الأجراء ما تزال مقصية بنسبة انخراط لا تتعدى 19 بالمائة.
وحذر إبراهيمي من أن استمرار توجيه الموارد العمومية للقطاع الخاص يهدد المستشفى العمومي، مشيرا إلى أن التجارب الدولية توصي بتخصيص 70 بالمائة من الموارد للمستشفى العمومي و30 بالمائة للقطاع الخاص لضمان توازن النظام الصحي.
واعتبر أن هذه الاختلالات تعكس سوء التدبير وغياب الإحساس بالمسؤولية، مؤكدا أن الحكومة مطالبة بمعالجة الوضع فورا لضمان حقوق المواطنين وتحقيق أهداف ورش الحماية الاجتماعية.





