التومي لـ “إعلام تيفي”: الراحة البيولوجية للأسماك البيضاء نموذج ناجح.. والسردين يحتاج وقتا أطول

أميمة حدري: صحافية متدربة
سجلت الأسواق المغربية ارتفاعا غير مسبوق في أسعار سمك السردين، حيث وصل الكيلوغرام الواحد إلى يفوق 40 درهما، في حدث وصفه مراقبون بـ “القياسي”، خصوصا في ظل اقتراب شهر رمضان، الذي يظل فيه السردين عنصرا أساسيا على مائدة الإفطار الرمضانية.
وقد أثار هذا الوضع، قلق الأسر المتوسطة والفقيرة، التي كانت تعتبر السردين مصدرا رئيسيا للبروتين والأوميغا3، إذ وجدت نفسها عاجزة عن اقتناء مادة كانت في السابق في متناولها بسهولة.
اختلالات التوازن البيئي
وعزا حمزة التومي، رئيس اتحاد تعاونيات أسماك موانئ الصحراء، هذا النقص إلى عوامل مركبة، من بينها الجفاف، وتغير أساليب الصيد، واختلالات التوازن البيئي داخل البحر، مشيرا إلى أن سمك السردين يخضع لضغوط كبيرة منذ أكثر من عشر سنوات بسبب ارتفاع الطلب على مستوياته الحيوية والصناعية، بينما يشهد موسم التكاثر حالات هجرة بحثا عن المياه الدافئة، ما يقلل من كميات الصيد المتاحة.
وأضاف التومي، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن عمليات التجميد والتوزيع خلال شهر رمضان يمكن أن تساهم في الحد من المضاربات الموسمية التي تستهدف المستهلك، شرط حسن التدبير ومتابعة السلطات المعنية، مؤكدا ضرورة توفير جميع أنواع الأسماك للمواطنين بأسعار تتوافق مع قدرتهم الشرائية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن قرار منع تصدير السمك لم يحقق النجاح المرجو، موضحا أن ميناء العيون يعتمد عليه أكثر من 80 بالمائة من الموانئ المغربية، بينما الإنتاج الوطني يفوق طاقة الأسواق المحلية، ما يجعل تنظيم التصدير والراحة البيولوجية أمرا حيويا لضمان استدامة المخزون.
السردين يحتاج وقتا أطول
وبين رئيس اتحاد تعاونيات أسماك موانئ الصحراء أن فترة الراحة البيولوجية الحالية غير كافية للسردين، نظرا لطول دورة حياته التي تمتد بين 7 و12 سنة، الأمر الذي يجعل استعادة الكميات المعتادة للأسواق غير ممكنة خلال أيام شهر رمضان الأولى، وهي الفترة الأكثر استهلاكا.
وفي المقابل، كشف التومي في تصريحه أن استراتيجيات الراحة البيولوجية بالنسبة للأسماك البيضاء في مناطق جنوب سيدي الغازي نتائج إيجابية، ما يبرز أهمية تعميم هذه الاستراتيجية على طول الشريط الساحلي لتحقيق توازن في السلسلة الإنتاجية.
ومع انتهاء فترة الراحة البيولوجية، استأنف الصيادون نشاطهم في الموانئ المغربية، على أمل أن تعود كميات السردين تدريجيا إلى الأسواق، لتستقر الأسعار قريبا عند مستويات طبيعية، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب ويحافظ على استقرار القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.





