الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد تصف المخططات التراجعية بالهجوم على حقوق الشغيلة

إعلام تيفي ـ بلاغ
أصدرت الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، في بلاغ لها بتاريخ 26 دجنبر 2025، موقفها الواضح تجاه مشروع الحكومة المتعلق بإصلاح منظومة التقاعد وقوانين الإضراب، مؤكدة رفضها لأي مسّ بمكتسبات الشغيلة.
وأشارت الجبهة إلى أن أي إصلاح قائم على تحميل الطبقة العاملة كلفة اختلالات اقتصادية واجتماعية موجودة هو بمثابة استمرار للهجوم الطبقي، باعتبار أن نموذج الاقتصاد الحالي يخدم الأقلية المالكة للثروة على حساب الأغلبية الشعبية المنتجة.
وجاء في البلاغ أن الشغيلة تعرضت، على مدى عقود، لتجفيف مكتسباتها من خلال مقاربات محاسبية ضيقة وإفراغ الحوار الاجتماعي من محتواه الحقيقي، واستُعمل مفهوم “الإصلاح” كغطاء لسياسات تقشفية تستهدف الأجر والقدرة الشرائية والحق في الإضراب والتقاعد الكريم.
وأضافت الجبهة أن المشروع الحالي يعيد إنتاج نفس الوصفة من خلال رفع سن التقاعد، زيادة الاقتطاعات، تخفيض المعاشات، وتقييد الحريات النقابية، في حين تُترك الامتيازات الجبائية والريع الاقتصادي وتهرب الأرباح دون مساءلة.
وأكدت الجبهة أن الطبقة العاملة ليست صندوقًا يُفتح كلما عجزت الدولة عن مواجهة لوبيات الريع، محذرة من أن أي محاولة لتمرير قرارات تراجعية على حساب الأجراء ستكون بمثابة إعلان استمرار الهجوم الطبقي عليهم. وشددت على أن التضحيات لن تأتي من أجور مسحوقة أو من بطون فارغة.
وطالبت الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد بسحب المخططات التراجعية، والقطع مع مبدأ تحميل الأزمة للأجير، مع إصلاح جذري لمنظومة التقاعد يتحمل فيه كل من الدولة والمشغّلون مسؤولياتهم المالية، وتوسيع الوعاء الضريبي عبر فرض ضريبة تصاعدية على الثروة والأرباح الكبرى. كما أكدت على ضرورة تحصين الحق في الإضراب باعتباره سلاح العمال، ووقف النزيف المالي الناتج عن الامتيازات الجبائية والصفقات الريعية التي تُنهك المالية العمومية أكثر من معاشات المتقاعدين.
واختتمت الجبهة بلاغها بالتأكيد على أن المساس بمكتسبات التقاعد وحق الإضراب يُعد عدوانًا طبقيًا صريحًا، وأن الاستقرار الاجتماعي لا يُبنى بالشعارات بل بالعدالة الاجتماعية وتوزيع عادل للثروة، مع إقرار ديمقراطية حقيقية. وهددت الجبهة بتوسيع قاعدة المقاومة الاجتماعية عبر خطوات تصعيدية بما فيها الاحتجاج الميداني إذا لم يتم سحب هذه المخططات التراجعية.










