الحل السلمي للصحراء المغربية يجد صدى في موقف فنلندا

أميمة حدري

أكدت فنلندا، أمس الأحد بالرباط، أن حل قضية الصحراء المغربية يجب أن يقوم على “حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية”، معتبرة أن هذا الخيار يمثل أحد المسارات الأكثر قابلية للتطبيق على الصعيد الدولي.

وجاء هذا الإعلان في بيان مشترك، عقب اجتماع جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين، التي تقوم بزيارة رسمية للمغرب.

وأكد الطرفان دعمهما الكامل لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ومستدام، مشيدين بتبني مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، باعتباره إطارا مرجعيا للحل النهائي للنزاع.

موقف يشجع الدول الأخرى على تبني مواقف مماثلة

في هذا الإطار، أكد خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن موقف عدد من الدول في إطار الشرعية الدولية وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 يتوافق بشكل طبيعي مع المقترح المغربي حول الحكم الذاتي للصحراء.

وأوضح الشيات في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن الالتزام بالقرارات الدولية يعد أحد الأسس الرئيسية للشرعية الدولية، مشيرا إلى أن بعض الدول الأوروبية، لا سيما من شمال أوروبا مثل السويد وفنلندا، تدعم هذا التوجه ضمن إطار جماعي يشمل الاتحاد الأوروبي.

وأشار المحلل السياسي إلى أن هذه المواقف المتعددة تعزز الحل السلمي والسياسي للأزمة المفتعلة في الصحراء المغربية، مؤكدا أن دعم الدول لمقترح الحكم الذاتي يبعدها عن أي طرح انفصالي. مضيفا أن هذا التوجه يشجع الدول الأخرى على تبني موقف مماثل، بما يسهم في دفع العملية السياسية نحو حل نهائي متوافق مع الشرعية الدولية.

كما شدد أستاذ العلاقات الدولية على أن أي دعم لمبادرات الأمم المتحدة في إطار المفاوضات الجارية بين أطراف النزاع يعد ضروريا لضمان التقدم في المسار السلمي، محذرا من أي سيناريو خارج إطار الشرعية الدولية لأنه قد يخرج عن الطابع السلمي ويصبح عنيفا، وهو ما يسعى المغرب والدول المعنية لتجنبه.

تعزيز الحوار السياسي

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي رضوان جخا، أن تعزيز موقف فنلندا، بعد إعلانها المبدئي في غشت 2024، يعكس تقديرا واضحا لدور المغرب بقيادة الملك محمد السادس على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي تصريحه لـ “إعلام تيفي“، أكد جخا، أن هذا الموقف ليس مجرد دعم سياسي، بل امتداد للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب والدول الاسكندنافية، معززا الحوار السياسي والتعاون في قطاعات الطاقة والماء واللوجيستيك. مبرزا أن التنسيق السياسي بين الرباط وهلسنكي، يعزز أيضا جهود المغرب في الحصول على دعم دولي أوسع من الاتحاد الأوروبي، بما يرسخ موقف المملكة في مسار الأمم المتحدة لحل النزاع بطريقة سلمية ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى