الخنوس ل “إعلام تيفي”:”فوز الافتتاح لا يخفي اختلالات اللائحة وغياب التنافسية لدى بعض اللاعبين”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
اعتبر المحلل الرياضي زكرياء الخنوس أن فوز المنتخب الوطني المغربي على منتخب جزر القمر بهدفين دون رد في افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025 كان فوزا صعبا وشاقا، رغم النتيجة الإيجابية التي منحت الأسود انطلاقة موفقة في البطولة.
وأوضح الخنوس ل”إعلام تيفي” أن المنتخب دخل المباراة بقوة خلال الدقائق العشر الأولى، مع ضغط عال واستحواذ واضح والاعتماد على اللعب عبر الأطراف، وهو ما توج بالحصول على ركلة جزاء، غير أن إهدارها أعاد إلى الواجهة إشكالية تنفيذ ضربات الجزاء في منافسات الكان.

بعد ذلك، تراجع نسق الأداء بشكل ملحوظ، وظهر التسرع وقلة التركيز، إلى جانب كثرة الأخطاء في التمرير، خاصة على مستوى وسط الميدان الذي بدا بعيدًا عن مستواه المعهود خلال الشوط الأول.
وأشار المحلل ذاته إلى أن ملامح المنتخب تغيرت مع بداية الشوط الثاني، حيث دخل اللاعبون بضغط أعلى وتنوع أكبر في الأسلوب، مع توسيع رقعة اللعب عبر صعود الأجنحة، وتسريع البناء والتحولات، ما أربك دفاع جزر القمر، هذا التحسن أثمر الهدف الأول بلمسة براهيم دياز وصناعة نصير مزراوي.
وأضاف الخنوس أن خروج منتخب جزر القمر من مناطقه الدفاعية بعد الهدف الأول منح المنتخب المغربي مساحات أكبر، استغلها اللاعبون بالكرات البينية من العمق، كما ساهم دخول عبد الصمد الزلزولي وأيوب الكعبي في إنعاش الخط الأمامي، ليأتي الهدف الثاني الذي حسم المواجهة.
كما لم يخف زكرياء الخنوس وجود اختلالات مرتبطة باختيار اللائحة منذ البداية، معتبرا أن بعض الاختيارات، خاصة على مستوى قلبي الدفاع، لم تكن موفقة.
وأشار إلى استدعاء لاعبين يفتقدون للجاهزية الكاملة والتنافسية العالية، وهو ما ينعكس على الأداء العام ويطرح علامات استفهام حول معايير الاختيار في بطولة من حجم كأس أمم إفريقيا، تتطلب لاعبين في أوج عطائهم البدني والذهني، وقادرين على تحمل الضغط منذ المباريات الأولى.
وأوضح أن مباراة الافتتاح تبقى مناسبة لوضع الأرجل على الأرض وترتيب الأوراق، مشيدا بحسن قراءة المدرب للمباراة في الشوط الثاني والتغييرات التي قام بها، لكنه شدد في المقابل على أن البداية لم تكن مطمئنة.
ودعا إلى ضرورة رفع النسق منذ الدقائق الأولى، وتنويع الحلول الهجومية بالاعتماد على العرضيات، والتسديد من خارج المنطقة، وتبادل المراكز، واللعب بمهاجم صريح داخل منطقة الجزاء، خاصة أن أغلب المنتخبات ستعتمد الدفاع المتأخر والهجمات المرتدة خلال دور المجموعات.





