الرباط.. تفكيك شبكة تزوير شواهد طبية تضم 34 شخصاً منهم مهنيين بقطاع الصحة

حسين العياشي
نجحت مصالح الشرطة القضائية بالعاصمة الرباط، في تفكيك شبكة إجرامية مكونة من 34 شخصاً، متورطين في إنتاج وترويج شواهد طبية مزورة تُستعمل ضمن ملفات تدليسية للاستفادة من تعويضات مالية من شركات التأمين.
وتضم الشبكة أفراداً من وسطاء ومهنيين في القطاع الصحي، إلى جانب طبيب يُتابع بتهم تتعلق بالنصب، والتزوير، والتصريح الكاذب، واستخدام وثائق طبية مزيفة. في حين يُتابع باقي المتهمين بتهم المشاركة والمساهمة في الأفعال نفسها.
وقد مثل المتهمون أمام الغرفة الجنحية المكلفة بقضايا التلبس لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، في أولى جلسات المحاكمة يوم الخميس الماضي، غير أن الجلسة تم تأجيلها إلى 14 غشت الجاري، استجابة لطلب هيئة الدفاع.
وتعود وقائع هذه القضية إلى يونيو الماضي، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن أفراد الشبكة كانوا يعملون على إعداد ملفات تتعلق بحوادث وهمية، معتمدين في ذلك على شواهد طبية مزورة تحمل توقيع طبيب متواطئ، بهدف تقديمها إلى شركات التأمين وتحقيق أرباح غير مشروعة من خلال تعويضات مالية.
كما مكنت التحريات من تحديد هويات المستفيدين من هذه العمليات الاحتيالية، ما يُرجح توسيع لائحة المتابعين خلال المراحل المقبلة من التحقيق.
وفي ختام هذا الملف، الذي يُسلّط الضوء مجددًا على خطورة شبكات النصب المنظمة، تبرز الحاجة الملحّة إلى تشديد المراقبة داخل القطاع الصحي وتعزيز التنسيق بين السلطات الأمنية والهيئات المهنية، من أجل ردع كل من تسوّل له نفسه المتاجرة بصحة المواطنين ومصداقية المؤسسات. كما أن هذه القضية تؤكد مرة أخرى أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تنجح دون مساءلة صارمة لكل المتورطين، مهما كانت مواقعهم أو صفاتهم، وذلك حمايةً لثقة المواطن في منظومته القضائية والصحية على حد سواء.










